كيفية كتابة السيرة الذاتية الاحترافية (نماذج)

السيرة الذاتية هي ملخص تاريخك الوظيفي, ومهاراتك ,ومستواك التعليمي, بالإضافة الى بياناتك الشخصية.

تعتبر السيرة الذاتية من أهم المستندات المطلوبة إذا كنت تتقدم لوظيفة, أو قبول جامعي, أو منحه, وهي من العوامل الرئيسية للقبول أو الرفض.

لذا يجب عليك أن تستثمر وقت كافي في كتابتها وتنسيقها بالشكل الصحيح مما سيزيد بشكل كبير من فرصة قبولك.

لمساعدتك في الحصول على وظيفة أحلامك, في هذا الدليل ستتعلم كيفية كتابة سيرة ذاتية احترافية خطوة بخطوة.

نموذج السيرة الذاتية

خطوات كتابة السيرة الذاتية:

  1. اختر نوع السيرة الذاتية المناسب لك
  2. أضف معلومات الاتصال والبيانات الشخصية
  3. أكتب مقدمة تعريفية مُتقنه
  4. إجعل تاريخك الوظيفي يتحدث عنك
  5. اُكتب مُؤهِلاتك العلميّة بالشكل الصحيح
  6. وضّح مهاراتك المناسبة للوظيفة
  7. أضف أقسام آخرى مهمة
  8. تنسيق السيرة الذاتية
  9. أكتب الخطاب التعريفي
  10. المراجعة النهائية

الخطوة الأولى: اختر أحد أنواع السيرة الذاتية الثلاثة

لتبدأ بكتابة سيرتك الذاتية, حاول أولاً أن تحدد نقاط ضعفك وقوتك, وما هي الجوانب التي يجب عليك التركيز على إظهارها (ما هي نقاط قوتك؟). بعد ذلك اختر نوع السيرة الذاتية المناسب لك.

هناك ثلاث أنواع للسيرة الذاتية لتختار من بينها: السيرة الذاتية الزمنية, والسيرة الذاتية الوظيفية, والسيرة الذاتية المختلطة. كل نوع من هذه الأنواع له مميزات وعيوب, وفي كل نوع يتم ترتيب أقسام السيرة الذاتية بشكل مختلف. أكمل القراءة لتعرف النوع المناسب لك.

نموذج السيرة الذاتية الزمنية هو الأكثر استخداماً, إليك كيف يبدو:

نموذج سيرة ذاتية

النوع الأول: السيرة الذاتية الزمنية

هذا النوع يعتبر هو التقليدي والأكثر انتشاراً في الوقت الحالي (لا يعني أنه الأفضل لك), ويتم سرد الخبرات المهنية في هذا النوع تبعاً للتسلسل الزمني, بدايةً بآخر منصب أو وظيفة. السيرة الذاتية الزمنية مرنة جداً وتناسب أي شخص سواءً لديه خبره أو لا.

مناسب إذا كنت:

  • تريد إظهار تدرجك الوظيفي.
  • تريد التقديم لوظيفة في نفس المجال.
  • لم تحقق إنجازات بارزة في حياتك.

غير مناسب إذا كنت:

  • لديك فجوات في تاريخك الوظيفي.
  • تريد تغيير مسارك الوظيفي.
  • تتنقل كثيراً بين الوظائف والشركات.

تفاصيل أقسام السيرة الذاتية الزمنية:

  1. معلومات الاتصال – هذا القسم أساسي في الأنواع الثلاثة, معلومات الاتصال يجب أن تتواجد دائماً في بداية السيرة الذاتية بشكل واضح.
  2. الهدف الوظيفي – مقدمة مختصرة عن نفسك توضح فيها الأسباب ونقاط القوة لإقناع صاحب العمل أنك المناسب للوظيفة.
  3. الخبرة المهنية – رتّب تاريخك الوظيفي من الأحدث للأقدم مع ذكر المدة الزمنية لكل وظيفة, وإذا كنت حديث التخرج أو لديك خبرة قليلة, يمكنك البدء بمؤهلاتك.
  4. المهارات – يمكنك الاستفادة من قسم المهارات لتسليط الضوء على سماتك الشخصية ومهاراتك.
  5. التعليم – رتب شهاداتك الجامعية أو أي شهادات أخرى ذات صلة بمجالك.
  6. الإنجازات – تأكد من ذكر أبرز إنجازاتك والجوائز والتكريمات (إذا كنت مبرمج مثلاً وشاركت في مسابقة عالمية أذكر التفاصيل والمركز الذي حصلت عليه).

النوع الثاني: السيرة الذاتية الوظيفية

بينما تتميز السيرة الذاتية الزمنية بالتركيز على التدرج الوظيفي, فإن السيرة الذاتية الوظيفية تركز بشكل أكبر على المهارات الشخصية والخبرات المكتسبة. هذا النوع من السيرة الذاتية ملائم بشكل كبير للأشخاص الذين يمتلكون خبرة عملية كبيرة (ما يطلق عليهم خبراء).

هذا النوع يشترك مع نموذج السيرة الذاتية الزمنية في معظم الأقسام, لكن توجد اختلافات رئيسية يتميز بها هذا النوع:

مناسب إذا كنت:

  • لا تملك شهادة جامعية (أو تمتلك شهادة ليس لها علاقة بمجالك).
  • تريد تغيير مسارك الوظيفي.
  • لديك فجوات في تاريخك الوظيفي.

غير مناسب إذا كنت:

  • تريد إظهار تدرجك الوظيفي.
  • لا تمتلك خبرة عملية كافية.
  • تفتقر للمهارات المطلوبة للوظيفة.

تفاصيل أقسام السيرة الذاتية الوظيفية:

  1. معلومات الاتصال – بغض النظر عن النوع الذي تختاره, قسم معلومات الاتصال أساسي ويجب أن يكون في بداية دائماً.
  2. ملخص – في هذا النوع يجب عليك التركيز على هذا القسم بالتحديد, واستخدمه لتلخيص خبراتك وإبراز نقاط قوتك.
  3. المهارات ذات الصلة بالوظيفة – المهارات ذات الصلة بالوظيفة التي تتقدم لها هي أهم نقطة قوة لديك إذا كنت تفتقر للخبرة العملية وليس لديك تاريخ وظيفي جيد.
  4. الخبرة المهنية – لاحظ أننا نعطي هذا القسم مساحة أصغر بكثير على عكس السيرة الذاتية الزمنية وأهملنا أيضاً الفترات الزمنية, وذلك لنعطي مساحة أكبر لإبراز الخبرة والمهارات.
  5. التعليم – اذكر أعلى درجة علمية وصلت لها بالأضافة لأي شهادات ذات صلة بمجالك.
  6. الإنجازات – إذا كان لديك أي إنجازات بارزة أو جوائز تعتقد أنها قد تضيف قيمة لسيرتك الذاتية فتأكد من تضمينها (يمكنك اهمال هذا القسم إذا لم يكن لديك أي مما سبق).

النوع الثالث: السيرة الذاتية المختلطة

يمكنك التخمين من الأسم, نموذج السيرة الذاتية المختلطة يدمج بين كل من الوظيفية والزمنية. هذا النوع من السيَر الذاتية مناسب جداً لإبراز مهاراتك وخبراتك مع ذكر تاريخك الوظيفي حيث يدمج هذا النموذج بين الملخص الوظيفي والمهارات من نموذج السيرة الذاتية الوظيفية, بالإضافة لقسم التاريخ الوظيفي من السيرة الذاتية الزمنية.

مناسب إذا كنت:

  • لديك خبرة كبيرة في مجالك.
  • تريد تغيير مسارك الوظيفي.
  • لم تحقق إنجازات بارزة في حياتك.

غير مناسب إذا كنت:

  • حديث التخرج.
  • لا تمتلك خبرة كافية في مجالك.

تفاصيل أقسام السيرة الذاتية المختلطة:

  1. معلومات الاتصال – هذا القسم أساسي في الأنواع الثلاثة, معلومات الاتصال يجب أن تتواجد دائماً في بداية السيرة الذاتية بشكل واضح.
  2. ملخص أعمالك – السيرة الذاتية المختلطة هي للأشخاص ذوي الخبرات الكبيرة في مجالات عملهم, ولذا فإن هذا القسم له أهمية كبيرة لإبراز أهم المهارات والخبرات المهنية.
  3. التاريخ الوظيفي – كما في السيرة الذاتية الزمنية, رتّب تاريخك الوظيفي من الأحدث للأقدم مع ذكر المدة الزمنية لكل وظيفة.
  4. المهارات – يمكنك وضع قسمين في سيرتك الذاتية تذكر فيهم مهاراتك حسب الأهمية.
  5. التعليم – نموذج السيرة الذاتية المختلطة يركز بشكل أكبر على الخبرة العملية, ومع ذلك يمكنك أضافة درجتك العلمية أو شهاداتك فهي ستضيف قيمة لسيرتك الذاتية بكل تأكيد.

الخطوة الثانية: أضف معلومات الاتصال والبيانات الشخصية

قسم معلومات الاتصال يجب دائماً أن يتواجد في بداية الـCV ولا بد أن تتواجد به معلومات الاتصال والبيانات الشخصية. هناك معلومات أساسية يجب أن تتوفر في كل CV وآخرى ليست ضرورية:

المعلومات الأساسية

  • الاسم: الاسم الأول, اسم العائلة (بخط كبير بحيث يكون واضح)
  • رقم الهاتف: رقم هاتفك الشخصي (لا تضع رقم الهاتف المنزلي)
  • العنوان: مكان إقامتك في الوقت الحالي.
  • البريد الإلكتروني: تأكد من أن يكون بريدك الإلكتروني احترافي (تجنب عنوان مثل: tef232@gmail.com, بديلاً لذلك استخدم mohamed.osama@gmail.com).
  • صفحة LinkedIn: ارفق رابط صفحتك على موقع LinkedIn (أنشئ صفحة اذا لم يكن لديك بالفعل).

المعلومات الاختيارية

  • Portfolio: هنا تختلف حسب المجال, إذا كنت مبرمج مثلاً يمكنك أضافة رابط صفحتك على Github او إذا كنت مصمم يمكنك أضافة رابط صفحتك على Behance.
  • موقع الويب الشخصي: إذا كان لديك موقع ويب خاص بك يمكنك أيضاً إضافته.

الخطوة الثالثة: أكتب مقدمة تعريفية مُتقنه

لنفرض أنك تريد كتابة سيرة ذاتية احترافية, وقمت بالبحث على جوجل عن كيفية كتابة سيرة ذاتية, ستظهر لك العديد من النتائج, بعدها تلقي نظرة سريعة على النتائج لتحدد من خلال عنوان ووصف كل نتيجة إذا ما كانت هي ما تبحث عنه او لا. نفس الأمر ينطبق عندما تتقدم لوظيفة.

غالباً هناك مئات آخرين تقدموا لنفس الوظيفة, ولذلك فإن صاحب العمل لا يقرأ السيرة الذاتية لكل متقدم, وحسب الأحصائيات فإن صاحب العمل يفحص السيرة الذاتية في أقل من 7 ثوان ليأخذ قرار مبدأي إذا كنت مناسب للوظيفة أم لا.

لذلك فإن المقدمة التعريفية لها أهمية بالغة ويجب كتابتها بإتقان, وذلك لأنها أول ما يراه صاحب العمل.

عند كتابة مقدمة السيرة الذاتية, لديك خيارين يمكنك اختيار الأنسب لك من بينهما:

  • ملخص خبرتك – إذا كان لديك خبرة سابقة في مجالك.
  • الهدف الوظيفي – إذا لم يكن لديك خبرة عملية في نفس مجال الوظيفة التي تتقدم لها.

ملخص الخبرة

لديك خبرة كافية في نفس مجال الوظيفة التي تتقدم لها؟ إذاً بدأ سيرتك الذاتية بملخص لخبراتك وأعمالك السابقة هو الاختيار الأمثل.

إذا كنت تتقدم لوظيفة في مجال تعمل فيه بالفعل منذ سنوات ولديك فيه خبرة كافية, فعليك كتابة تلخيص الوظائف التي عملت فيها من قبل والمهارات والمؤهلات التي اكتسبتها.

لنلقي نظرة على بعض الأمثلة لنوضح كيفية كتابة ملخص الخبرة بالشكل الصحيح, والأشياء الواجب تجنبها:

جيد

Skilled software developer with a Ph.D. in CS and 6+ years of professional experience. Eager to support the development team at CDE Inc. by producing robust code, and top-notch coding skills. In previous roles, Boosted code-efficiency of MTA Inc. by 85%, and increased customer retention by 25% among others.

سيئ

I have been a software developer for the last 6 years. In addition to my knowledge of various programming languages and frameworks, I also handle some complicated problems, and I am always capable of working very well under pressure, even the tightest of deadlines.

في المثالين السابقين, هل يمكنك ملاحظة الفرق بين الملخص الجيد والسيئ؟

تم ذكر بعض الخبرات والمهارات في كلاهما, لكن في المثال السيئ تم التركيز على المهام اليومية في الوظيفة, وليس الإنجازات التي تم تحقيقها. بينما على النقيض في المثال الجيد, تم ذكر أمثلة واقعية لما تم تحقيقه من إنجازات وما تم اكتسابه من خبرات.

نصيحة: في المثال “الجيد” الذي ذكرناه, تم ذكر الشركة بالأسم. وهذا شئ يجب عليك التأكد منه عند التقديم لوظيفة, وذلك لأن ذكر الشركة التي ستتقدم لها يعطي إنطباع جيد بأنك لا تقوم فقط بإرسال سيرتك الذاتية لمئات الشركات عشوائياً.

الهدف الوظيفي

اكتب الهدف الوظيفي إذا لم يكن لديك أي خبرات عملية سابقة في مجالك, أو على الأقل خبرتك في مجال ليس له صلة بمجالك الحالي (حديث الخبرة, طالب, غيرت مهنتك…إلخ).

بما أنك لا تملك أي خبرات سابقة في مجالك لتلخصها, إذاً ركز على المهارات التي اكتسبتها من خبراتك السابقة في مجالات آخرى وكيف ستضيف قيمة للشركة أو صاحب العمل.

لنلقي نظرة أخرى على مثالين (جيد/سيئ) لأوضح لك كيف تكتب الهدف الوظيفي:

جيد

Highly-motivated English graduate with a 3.9 GPA and proven communication, travel planning, and email management skills. Seeking to join CBA Inc. as an administrative assistant, Aiming to leverage organizational and research skills to effectively support external and internal communication.

سيئ

I am a highly motivated English graduate Looking for an administrative assistant role in which I can apply my skills. I don’t have office experience, but I’m a fast learner and willing to make a difference.

المثالين السابقين لنفس الشخص, هل تلاحظ الفرق؟

في المثال الجيد, تم ذكر المهارات المكتسبة من أعمال قمت بها سابقاً سواءً كان تدريب أو عمل تطوعي او وظيفة في مجال مختلف, بالإضافة للإنجازات التي حققتها سابقاً (التفوق الدراسي مثلاً: بالأرقام). وتم التركيز أيضاً على إظهار القيمة التي ستضيفها هذه المؤهلات والمهارات لصاحب العمل.

تذكر: الأرقام تتحدث بصوت أعلى من الكلمات!

في المثال السيئ, المتقدم ذكر ما يريده هو من الوظيفة. هذا ليس كافي لإبهار صاحب العمل وإقناعه أنك المناسب للوظيفة. كل المتقدمين الآخرين للوظيفة يريدون أن يحصلوا على الوظيفة!

الخطوة الرابعة: إجعل تاريخك الوظيفي يتحدث عنك

هذا القسم من أهم الأقسام في السيرة الذاتية, حيث يتوجب عليك في هذا القسم ذكر كل ما يثبت مؤهلاتك العملية والمهارات التي ذكرتها في ملخص الخبرة أو الهدف الوظيفي في الخطوة السابقة.

بالنسبة لتسمية هذا القسم, فالبعض يسميه “Work Experience” أو “Relevant Experience” أو “Professional Experience”.

عند ترتيب خبراتك المهنية تأكد من ذكرها بتسلسل زمني عكسي, أي من الأحدث للأقدم. حيث أن الخبرات المهنية الحديثة ذات أهمية أكبر من الخبرات الأقدم. اذكر فقط الخبرات ذات الصلة بالوظيفة التي تتقدم لها.

نصيحة: إذا كانت خبراتك المهنية قليلة أو ليس لديك خبرة على الإطلاق, ننصحك أن تضع قسم الدراسة الأكاديمية قبل قسم الخبرات المهنية (انتقل للخطوة الخامسة).

كيفية كتابة الخبرات المهنية في السيرة الذاتية

كتابة الخبرات في السيرة الذاتية

في الإنفوجراف السابق, نوضح لك الطريقة الموصى بها لكتابة قسم الخبرات المهنية والتاريخ الوظيفي في السيرة الذاتية وهي كالتالي:

  • المسمى الوظيفي – يجب أن يكون المسمى الوظيفي دائماً واضح في البداية وبخط عريض (Bold).
  • اسم/مقر الشركة – اكتب عنوان الشركة السابقة بالترتيب التالي: اسم الشركة, المدينة, المحافظة (مثال: IBM, Giza, Cairo).
  • الإطار الزمني – اكتب الإطار الزمني لفترة عملك في الشركة السابقة. اكتب الشهر والسنة فقط (مثال: 01/2018 – 07/2020).
  • المهام الأساسية – لا تذكر كل المهام اليومية في وظيفتك السابقة, فقط ركز على المهام التي لها علاقة بالوظيفة الجديدة.
  • أهم الإنجازات – صاحب العمل لا يهتم بما قمت به من مهام في وظيفتك السابقة بقدر إهتمامه بما حققته من إنجازات وما أضفته من قيمة, ولذا إهتم جيداً بذكر أهم إنجازاتك في وظيفتك السابقة.

لا تكتب

Marketing team was managed by me.

اكتب

Managed Marketing team.

نصائح كتابة الخبرة العملية في السيرة الذاتية

  • لا تذكر سبب ترك الوظيفة السابقة.
  • لا تذكر مهامك اليومية ومسؤولياتك وحسب, ولكن اذكر أيضاً إنجازاتك وما أضفته للشركة التي عِملت فيها من قيمة.
  • إجعل السيرة الذاتية موجهة للوظيفة والشركة التي تتقدم لها.
  • لا تستخدم صيغة المجهول عندما تتحدث عن مسؤولياتك وإنجازاتك.
  • إستخدم الأرقام والنسب المئوية عندما تتحدث عن إنجازاتك لتعطي صاحب العمل الثقة في قدراتك.

الخطوة الخامسة: اُكتب مُؤهِلاتك العلميّة بالشكل الصحيح

قسم التعليم والدراسة الأكاديمية مهم جداً وخصوصاً إذا لم يكن لديك خبرات مهنية كافية, أو اذا كنت تقوم بالتغيير من مجال لآخر.

عند كتابة قسم التعليم والدراسة الأكاديمية، يجب عليك ذكر اسم الجامعة أو المعهد أو الكلية أو المؤسسة التعليمية التي منحتك الشهادة، والتخصص الدراسي, بالإضافة إلى تاريخ التحاقك بالبرنامج الدراسي وتاريخ التخرج.

نصيحة: قلت ذلك سابقاً, وسأكرره على أية حال: إذا كانت خبرتك العملية قليلة أو ليس لديك خبرة على الإطلاق, إذاً ضع قسم التعليم في البداية قبل قسم الخبرة العملية.

كيفية كتابة التعليم والدراسة الأكاديمية في السيرة الذاتية

  • التخصص الدراسي – مثال: “B.Sc in Computer Science”.
  • اسم الجامعة أو المعهد أو المؤسسة التعليمية – مثال: “Cairo University”.
  • تاريخ الالتحاق والتخرج – مثال: “09/2014 – 07/2018”.
  • (إختياري) المعدل الدراسي – مثال: “3.8 GPA”.
  • (إختياري) مرتبة الشرف

نصائح كتابة الدراسة الأكاديمية والتعليم في السيرة الذاتية

  • إذا لم يكن لديك أي خبرات عملية, اكتب قسم التعليم في بداية السيرة الذاتية قبل قسم الخبرات المهنية.
  • رتِب شهاداتك أو دراستك الأكاديمية والعلمية بحيث تكون أعلى شهادة حصلت عليها أولاً يتبعها الباقي بتسلسل زمني عكسي.
  • إذا كنت قد اتممت الدراسة الجامعية, فلا تذكر دراستك الثانوية (ما قبل الجامعية) على الإطلاق.
  • لا تذكر معدلك الدراسي (GPA) إلا إذا كان مرتفعاً (3.5 أو أكثر).

الخطوة السادسة: وضّح مهاراتك المناسبة للوظيفة

صاحب العمل يتطلع لتوظيف الأشخاص الموهوبين. على الرغم من أن سرد كومة من المهارات لا يثبت أنك شخص ماهر, إلا أن توزيع ونشر مهاراتك وقدراتك على الأقسام المختلفة في السيرة الذاتية سيجذب إنتباه كل من يقرأها.

وبما أنك وصلت لهذه الخطوة فأنت بالفعل ذكرت الكثير من مهاراتك في مقدمة السيرة الذاتية وأيضاً قسم الخبرات المهنية. وبالتالي فإن هذا القسم يعطيك مساحة أكبر لتُبرز المهارات الأخرى التي تميزك.

قبل أن أوضح لك كيفية كتابة المهارات في السيرة الذاتية, عليك أولاً معرفة الفرق بين المهارات المكتسبة والمهارات الشخصية:

ما هو الفرق بين المهارات المكتسبة والمهارات الشخصية؟

المهارات المكتسبة (Hard Skills): هي المهارات التي يتم تعلمها سواءً من خلال الدراسة الأكاديمية أو الكورسات وهي مهارات يمكن قياسها مثل مستواك في اللغة الإنجليزية مثلاً, أو قدرتك على التصميم بإستخدام الفوتوشوب.

المهارات الشخصية (Soft Skills): هي السمات الشخصية والمهارات الحياتية التي يتعلمها الشخص من خبراته الحياتية مثل تنظيم الوقت والقدرة على التواصل الفعال والقيادة والعمل الجماعي.

نصيحة: لا تذكر المهارات التي ليس لها صلة بالوظيفة التي تتقدم لها, فمثلاً إذا كنت تتقدم لوظيفة في مجال IT فإن مهارتك في الطبخ لن تضيف قيمة للوظيفة التي تتقدم لها!

كيفية سَرد المهارات في السيرة الذاتية

كلنا نمتلك مهارات, لكن ليست كلها مهمة للوظيفة, لذا يجب عليك كتابة المهارات التي تحتاجها الوظيفة. كيف تعرف المهارات الواجب كتابتها؟ اقرأ وصف الوظيفة التي تتقدم لها.

إليك قائمة ببعض المهارات الشائعة:

  • المهارات الخاصة بالوظيفة – المهارات التي ستحتاجها لإنجاز المهام اليومية في الوظيفة.
  • مهارات التواصل – تعتبر من المهارات الأساسية في أي وظيفة, لأنك في معظم الوقت ستعمل ضمن فريق ولذا يجب أن تتأكد من إيضاح قدرتك على التواصل الفعال شفهياً أو كتابياً.
  • المهارات التقنية – بعض الوظائف تتطلب مهارات تقنية متخصصة مثل القدرة على استخدام Excel إذا كنت محاسب أو التمكُن من لغة برمجة أو Framework مُعينة إذا كُنت مُهندس برمجيات.
  • مهارات الإدارة والقيادة – قدرتك على إدارة فريق أو الإشراف على العمل.
  • مهارات التفكير الناقد وحل المشاكلالقدرة على إتخاذ القرارات المدروسة والمبنية على التفكير السليم والمبادرة بإيجاد الحلول.
  • المهارات التنظيمية – القدرة على التخطيط والتنظيم والمبادرة بتقديم المساعدة (يمكنك إبراز ذلك بكتابة سيرة ذاتية منظمة).

الخطوة السابعة: أضف أقسام آخرى مهمة

السيرة الذاتية لأي شخص في أي مجال ستحتوي على جميع الأقسام التي ذكرناها في الأعلى. لكن ما الذي يميزك عن الآخرين؟

لكي تجعل سيرتك الذاتية مميزة إذاً عليك إضافة أقسام أخرى تناسبك أنت بالذات, كيف؟

الأقسام الأضافية في السيرة الذاتية يمكن أن تكون عن أي شئ, من التزكيات والجوائز وحتى الأعمال التطوعية.

إليك بعض الإقتراحات للأقسام الإضافية التي يمكنك إضافتها لسيرتك الذاتية:

اللغات

تتحدث لغة أو لغات أخرى غير لغتك الأم؟ ممتاز!

حتى وإن كان مجال عملك بعيد تماماً عن اللغات والترجمة فإن إتقانك لغات أخرى سيفيد دائماً الشركة التي تعمل بها, وخصوصاً إذا كنت تعمل في شركة عالمية لها فروع في دول متعددة أو تتعامل مع عملاء من دول متعددة. وتأكد عند إضافة قسم اللغات للـCV أن تذكر مدى إتقانك لكل لغة تذكرها.

الأعمال التطوعية

على الرغم من جهل الكثيرين لأهميتها, إلا أن الأعمال التطوعية وحسب الدراسات يمكن أن تكون السبب في حصولك على الوظيفة أو المنحة التي تتقدم لها.

لماذا الأعمال التطوعية مهمة في السيرة الذاتية؟

إليك السبب: الإنطباع الذي يأخذه من يفحص السيرة الذاتية عن الأشخاص الذين لديهم أعمال تطوعية, هو أنهم لا يهتمون بالمال وحسب, بل بالقيمة التي يضيفونها, وبالأخص حديثي التخرج أو من ليس لديهم خبرة في مجال العمل.

الجوائز والشهادات

حصلت على جوائز أو شهادات مميزة ذات صلة بمجال عملك؟ إذاً أضف قسم الجوائز والشهادات لسيرتك الذاتية وأضف الجوائز والشهادات التي حصلت عليها.

المشاريع

العمل على المشاريع الجانبية يُمكن أن يُظهر شغفك بالمجال الذي تعمل فيه. سواءً كانت مشاريع لمواد في الجامعة أو مشاريع أتممتها أثناء حضورك كورس أونلاين, فبالتأكيد سيكون من المفيد وضعها في السيرة الذاتية ما دامت في مجال عملك.

أنا على سبيل المثال كمهندس برمجيات, أتممت العديد من المشاريع الجانبية, منها مثلاً موقع إلكتروني لبيع وشراء (مزاد) المنتجات المُستعملة وهو بالتأكيد مشروع أفخر بأضافته لسيرتي الذاتية فهو يظهر مدى براعتي ليس فقط في العديد من لغات البرمجة, والتصميم, وقواعد البيانات, بل أيضاً التخطيط وكيفية تحويل مجرد فكرة في رأسي إلى تطبيق على أرض الواقع.

الخطوة الثامنة: تنسيق السيرة الذاتية

الآن انتهى الجزء الصعب, بعض اللمسات الأخيرة وستكون سيرتك الذاتية جاهزة. وصولك لهذه الخطوة يعني أنك أضفت كل الأقسام والمعلومات التي ذكرناها في الخطوات السابقة. الآن وقت التصميم واللمسات الأخيرة.

لكن أولاً دعني أجيب على سؤال من أكثر الأسئلة المثيرة للجدل عند كتابة السيرة الذاتية:

كم عدد صفحات السيرة الذاتية المناسب؟

هذه النقطة تعتبر من أكثر النقاط المُختلف عليها عند كتابة السيرة الذاتية. بعض المُختصين يُشجعون وبقوة على أن تكون السيرة الذاتية صفحة واحدة, بينما يعتقد آخرون أنه من المقبول في بعض الأحيان أن تكون صفحتين. الخلاصة: إذا كان لديك الكثير من المعلومات ذات الصلة بالوظيفة التي تتقدم لها, فلا بأس أن تضيف صفحة إضافية, وما دون ذلك اكتفي بصفحة واحدة على قدر الإمكان.

نصائح تصميم وتنسيق السيرة الذاتية

محتوى السيرة الذاتية هو ما يُهم صاحب العمل, لكن إذا كانت سيرتك الذاتية غير مُنسقه بالشكل الصحيح أو غير مرتبه, فلن يبذل مسؤول التوظيف المجهود لاستخلاص المعلومات وسيصلك الرفض سريعاً.

لذا إليك أهم النصائح لتنسيق السيرة الذاتية بشكل صحيح:

نصائح تنسيق السيرة الذاتية

اختر الخط المناسب – تجنب الخطوط الغريبة والمزخرفة واستخدم أحد الخطوط الأساسية ولا تستخدم إلا خط واحد, ويمكنك اختيار أحد الخطوط التالية: Arial, Times New Roman, Helvetica, Cambria, Calibri.

اختر حجم الخط المناسب – لا يجب أن يقل حجم الخط عن 10pt, استخدم مثلاً حجم 11pt أو 12pt للنص العادي, 14pt أو 16pt لعناوين الأقسام.

لون الخط – يُفضل استخدام لون واحد فقط بجانب اللون الأسود, وكثيراً ما يُستخدم اللون الأسود فقط.

الهوامش (margins) – لا تجعل نص سيرتك الذاتية ملتصق بحواف الصفحة, تأكد من أن لا يقل حجم الهوامش عن 0.7 inches.

الخطوة التاسعة: أكتب الخطاب التعريفي

عند التقدم لوظيفة مطلوب منك ليس فقط السيرة الذاتية بل أيضاً خطاب تعريفي. وبما أنك وصلت لهذه الخطوة فلا بد أنك انتهيت بالفعل من السيرة الذاتية, والآن حان وقت كتابة الخطاب التعريفي, دعني أوضح لك بإيجاز كيف تكتب الخطاب التعريفي.

مُعظم المتقدمين للوظائف أو المنح يتجاهلون الخطاب التعريفي رغم أهميته الكبيرة! والسبب أن الكثيرين يعتقدون أن كتابة الخطاب التعريفي أمر معقد أو صعب (فكرة خاطئة).

غالباً عند التقديم على وظيفة أونلاين, يُطلب منك كتابة رسالة بريد الكتروني بها الخطاب التعريفي مرفقاً معه السيرة الذاتية.

إذاً ماذا يجب أن تكتب في الخطاب التعريفي؟

في الحقيقة كتابة الخطاب التعريفي ليس بالصعوبة التي يعتقدها الكثيرين, فقط إذا عرفت الهدف من كتابته.

فكر في الخطاب التعريفي على أنه رسالة مباشرة منك إلى مسؤول التوظيف (HR). لذا المطلوب منك هو التسويق لنفسك و إقناع صاحب العمل أنك الشخص المُناسب للوظيفة. عندما تفكر بهذه الطريقة, يتضح لك أن كتابة الخطاب التعريفي ليس بالأمر الصعب على الإطلاق, أليس كذلك؟

إليك تنسيق يمكنك إتباعه:

  • عرف نفسك – التعريف عن نفسك ليس اسمك وعمرك, بل خبراتك ومهاراتك, وعليك البدء بسرد خبراتك العملية وإنجازاتك ودوافعك للعمل في الشركة التي تتقدم لها.
  • اشرح كيف ستتفوق في الوظيفة – أولاً حدد المتطلبات الرئيسية للوظيفة (اقرأ إعلان الوظيفة). بعد ذلك, وضح في عدة سطور امتلاكك لمتطلبات الوظيفة (أمثلة) وكيف أنك الشخص المناسب للوظيفة.
  • الخاتمة – اشكر القارئ على وقته لقراءة خطابك التعريفي واطلب منه أن يراسلك في حال إحتاج إلى المزيد من المعلومات.

إليك مثال, لتتضح لك الفكرة أكثر:

الخطاب التعريفي

الخطوة العاشرة: المراجعة النهائية

بمجرد الانتهاء من كتابة السيرة الذاتية والخطاب التعريفي, فأنت ربما جاهز الآن لترسلها للجهة التي تريد التقديم لها, لكن يتبقى خطوة واحدة أخيره بسيطة ولكن مهمة وهي المراجعة النهائية.

إليك قائمة مراجعة لتتأكد أنك كتبت سيرتك الذاتية الاحترافية بدون أخطاء من أي نوع:

قائمة مراجعة لكتابة السيرة الذاتية

  1. هل تستخدم نوع السيرة الذاتية المناسب لك؟ (ارجع للخطوة الأولى وتأكد)
  2. هل أضفت معلومات التواصل الضرورية لقسم معلومات الإتصال؟
  3. بريدك الإلكتروني إحترافي؟ مثال: mohamed.osama@gmail.com
  4. أضفت كل الأقسام الأساسية؟
  5. هل سيرتك الذاتية صفحة أو صفحتين على أقصى حد؟
  6. أضفت المهارات والخبرات المهنية التي لها علاقة بمجال عملك فقط؟
  7. ذكرت إنجازاتك بدلاً من مسؤولياتك في الوظائف السابقة؟
  8. هل سيرتك الذاتية موجهة للوظيفة التي تتقدم لها؟
  9. هل أضفت ما يكفي من الخبرات المهنية؟
  10. أضفت تعليمك ودراستك الأكاديمية؟
  11. هل ذكرت كل المهارات المطلوبة للوظيفة التي تتقدم لها؟
  12. هل أضفت أي اقسام إضافية لسيرتك الذاتية؟ (إذا كانت إجابتك لا, ارجع للخطوة السابعة)
  13. وأخيراً, هل قمت بمراجعة سيرتك الذاتية جيداً؟ ننصحك أن تطلب من أحد أصدقائك مراجعتها واستخدام تطبيق Grammarly للتأكد من عدم وجود أخطاء إملائية أو نحوية.

كانت إجابتك على كل النقاط السابقة بنعم؟ تهانينا! الآن أنت جاهز للبحث والتقديم على فرص العمل! إذا كان ينقصك بعض النقاط فقط إرجع لسيرتك الذاتية مرة أخرى وصحح ما فاتك.

الخاتمة

بحلول الآن أصبحت تعرف كل ما تحتاجه لكي تكتب سيرة ذاتية احترافية, لا زال لديك سؤال؟ لست متأكد بعد من كيفية كتابة سيرتك الذاتية أو طريقة سرد مهاراتك وخبراتك؟

اكتب أي تساؤل لديك في التعليقات وسنُجيبك بكل تأكيد.

في النهاية, شكراً لك على القراءة واتمنى لك التوفيق, ولا تنسى مشاركة المقال مع أصدقائك فربما تكون أنت السبب في حصولهم على الوظيفة!

3 استراتيجيات فعّالة في إدارة الوقت وزيادة الإنتاجية

تنظر إلى قائمة المهام التي عليك إنجازها اليوم، الساعة تشير إلى منتصف الليل وللأسف لم تنجز سوى مهمات بسيطة للغاية، وبالطبع تسارع إلى ترحيل بعض المهمات إلى أيام قادمة وتحاول أن تقنع نفسك أنك ستقوم بإنجازها في الوقت المحدد. وبالطبع يستمر ذلك لأسابيع وأشهر وربما سنوات دون تغيير.

هل مر عليك هذا السيناريو من قبل؟

حسنًا، الغالبية العظمى من المستقلين قد مروا به وربما لا تزال هناك أكثرية عالقة داخل هذا السيناريو البائس.

تُعد مشكلة إدارة الوقت من أكثر المشاكل الشائعة أثناء العمل عبر الإنترنت والتي يعاني منها كثير من المستقلين، كما أنها واحدة من الأسباب الأساسية لخفض الإنتاجية أثناء العمل الحر.

وربما هناك المئات من النصائح التي يُمكن للمستقلين اتباعها لإدارة الوقت بطريقة أفضل، لكن مع ذلك سنجد أن هناك صعوبة في الالتزام بنصائح محددة لإدارة الوقت بهدف زيادة الإنتاجية؛ لذا سأحاول خلال هذا الموضوع طرح 3 استراتيجيات فعالة يُمكنك أن تكيّفها بطريقتك الخاصة والاستفادة من ساعات إضافية خلال اليوم أثناء العمل كمستقل من المنزل.

حمية الوقت الضائع

تنظيم الوقت بفعالية

تصور أن أحد الأشخاص بحاجة إلى اتباع حمية غذائية، هل تعتقد بأن اتباعه لأي حمية بطريقة عشوائية ستحقق النتائج المرجوة؟ الإجابة بالتأكيد لا.

نفس المسألة تنطبق عند الحديث حول كيفية إدارة الوقت وتقليل الوقت الضائع، المسألة غير مرتبطة بنصيحة ثابتة أو معينة يُمكنني أن أوجهها لك كأنها الحل السحري لكل مشاكلك، وبالتالي يجب أن نفكر باستراتيجية أعمق يُمكن أن تتناسب مع المستقل بحسب ظروفه.

دعونا نسمي هذه الاستراتيجية باسم “حمية الوقت الضائع”، في البداية يجب عليك أن تحدد أهم النشاطات اليومية التي ترى أنها تستهلك الكثير من وقتك.

دعوني أتحدث عن نفسي، لدي بعض المشاكل البسيطة في هذا الباب، ومن الجيد أنني لست من مدمني الشبكات الاجتماعية الذين يحدقون في هواتفهم الذكية طوال الوقت.

مشكلتي الأولى في مسألة الإنتاجية وإدارة الوقت أنني من محبي مشاهدة الأفلام والتي قد تسبب في خفض الإنتاجية من حين لآخر بسبب اعتيادي على مشاهدة الأفلام الجديدة بصورة دورية.

وبالتالي كان لابد أن أقيد هذه المسألة لكي أتمكن من العمل عبر الإنترنت بفاعلية أكبر وتقريبًا استطعت أن أنجح بها، المشكلة الثانية أنني لا أقاوم إطلاقًا الخروج بنزهة مع الأصدقاء بصورة متواصلة لأنني اعتدت على ذلك لسنوات، وبالتالي حينما يكون لدي العديد من المشاريع لأعمل عليها فسأضطر للاعتذار منهم.

لكي أكون صادقًا معكم فلا زلت أعاني من المشكلة الثانية حتى الآن.

لكن هذا لا يمنع بأن مسألة تقييد الأنشطة اليومية التي تستهلك الكثير من الوقت بإمكانها أن تساعد في حل المعضلة بصورة كبيرة، وبكل تأكيد فإن هذه النشاطات تختلف من شخص لآخر، لذا حاول أن تحدد أهم النشاطات التي تعيق تقدمك في مسألة الإنتاجية ثم خصص لها فترات زمنية معقولة.

سباق الـ100 متر

ادارة الوقت بشكل صحيح

يعتبر سباق العدو 100 متر كأقصر سباق ضمن سباقات الجري، وهو بحاجة إلى قوة تحمل عالية وقدرة على التركيز وبذل أقصى جهد.

ولكن ما علاقة ذلك بالعمل كمستقل عبر الإنترنت؟ حسنًا، قبل أن نشرح دعونا نسمي هذه الاستراتيجية باسم “100 متر”.

كثير من المستقلين يعملون لفترات متقطعة وطويلة ويبذلون مجهودات متواصلة، لكنها في النهاية لا تتناسب مع مقدار الإنتاجية النهائية، وذلك لأن العمل يكون بلا تركيز مضاعف.

إذا كنت ترغب بزيادة الإنتاجية وإدارة وقتك بطريقة فعالة، فعليك تحديد المهام ضمن فترات زمنية مركزة، بحيث تقوم خلالها بالتوقف عن أي نشاط جانبي أو مهمة أخرى والتركيز فقط على إتمام مهمة واحدة وتسخير كل مجهودك نحو هذه المهمة فقط مع تحديد مدة زمنية معقولة لإتمامها.

هذه الاستراتيجية لا يُمكن تحقيقها خلال يوم وليلة، في المرة الأولى ستعمل بتركيز عالي لمدة 10 دقائق ثم سيأتي ذلك الصوت اللعين الذي يقترح عليك رؤية آخر الإشعارات على فيس بوك أو تصفح البريد الإلكتروني.

ما عليك فعله هو تطوير هذه الاستراتيجية بصورة متواصلة، حاول يوميًا أن تخصص 30 دقيقة مثلاً للعمل وفق هذه الطريقة وبعد ذلك زيادة المدة تدريجيًا، البداية ستكون صعبة بلا شك لكن مع الوقت ستجبر دماغك على العمل وفق هذه الاستراتيجية.

اقرأ ايضاً: إدارة الوقت بشكل فعال باستخدام تقنية البومودورو

إن استطعت العمل لمدة 6 ساعات فقط وفق هذه الاستراتيجية -ليس بالضرورة أن تكون متواصلة – فتأكد تمامًا أن ذلك يعني إنجاز مهمات لم تكن لتنجزها سابقًا في يومين أو ثلاثة أيام.

فمثلاً إن كنت تُقدم خدمات مصغرة كخدمات التصميم عبر خمسات فسترى أنه بإمكانك وفقًا لهذه الاستراتيجية تسليم الخدمة في مدة أقصر، وكذلك بالنسبة للمشاريع التي قد تعمل عليها عبر منصات التوظيف المختلفة.

لا … “لا” يمكنها تغيير حياتك

استراتيجية لا

هناك العديد من المشاكل المتعلقة بالعمل من المنزل، بعض هذه المشاكل لا يتسبب بها المستقل نفسه بل هي ناتجة عن طريقة تعاطي الآخرين معه.

بمعنى لا ينظر الآخرون إليك بنفس نظرتهم لشخص يعمل داخل مؤسسة رسمية ويذهب إلى عمله كل صباح، فزوجتك أو إخوتك أو والديك أو أطفالك أو أصدقائك يتصرفون وكأنك متاحًا لهم طوال اليوم.

بمعنى ستجد أخاك الصغير يريد أن تقوم بمهمة معينة لأجله، وزوجتك ترغب بأن تذهب لقضاء بعض الاحتياجات، ووالدك كذلك، حتى صديقك الذي تعرض إطار سيارته للتلف قد يتصل بك طلبًا للمساعدة.

وبالطبع فأنت قد تستجيب لهذه الطلبات المتكررة لأنك تعتقد أن بوسعك إنجاز المهام في وقت لاحق، لكن هل ستتصرف بنفس الطريقة في حال كنت تعمل داخل شركة رسمية أو داخل القطاع الحكومي؟ بالتأكيد لا أو بالأحرى لن يطلب منك أحد أي مساعدة حينها أثناء وقت عملك.

لذا بكل بساطة يجب أن تستخدم كلمة سهلة “لا”، لا يمكنني القيام بذلك الآن، قد يكون من الصعب تفهم ذلك، لكن الوقت الذي تخصصه للعمل يجب أن يبقى للعمل، بعد ذلك يُمكنك تلبية الطلبات الأخرى. ربما من الجيد أن تفكر بالاستيقاظ صباحًا مرتديًا بدلة وربطة عنق لعلّ الأمر يضفي بعض المتعة على عملك وتقنع الآخرين بأنك لا تقضي وقتك في لعب PUBG عبر الإنترنت.

الخاتمة

وقتك هو حياتك والوقت الذي تتعلم فيه كيفية توجيهه بحكمة إلى الأشياء المهمة والتي من الممكن ان تجعلك شخصاً أفضل وقتها تكون قد توليت زمام حياتك وستشعر أنك قد استعدت نفسك من جديد, تعلم أن تقول “لا”.

3 دروس يُمكن للمستقلين تعلمها من هتلر، ستالين وصدام حسين

أدولف هتلر، صدام حسين، جوزيف ستالين، جميعهم من القادة التاريخيين الذين أثاروا الجدل في الأوساط العالمية وأثّروا في حياة الملايين من البشر على مدار سنوات، ولا تزال أسمائهم تتردد إلى يومنا هذا.

وعلى الرغم من السلبيات والأخطاء الكبيرة التي أحاطت هؤلاء القادة طوال فترة حكمهم وتأثيرهم السلبي في العديد من المجريات، إلا أن مسيرة حياتهم مليئة بالآراء والأفكار والتجارب التي يُمكن أن يستفيد منها الكثيرون.

وربما يدفعك عملك كمستقل عبر الإنترنت لتكون من ضمن الأشخاص المهتمين بالاستفادة من التجارب السابقة للعديد من القادة والفنانين والرياضيين والرياديين حول العالم، فالمستقل بحاجة متواصلة للاطلاع على أي تجارب هامة في جميع المجالات المؤثرة والاستفادة منها بطريقة فعالة.

إن العمل عبر الإنترنت يتطلب منك اتخاذ قرارات قاسية من حين لآخر بهدف إجبار نفسك على تجاوز منطقة الراحة، والتي لا يستطيع الكثير من المستقلين تجاوزها، وبالتالي فقد يكون من الجيد الاستفادة من بعض التجارب لأهم القادة “الديكتاتورين في العالم”، فصدقني ستحتاج من حين لآخر أن تتصرف بديكتاتورية مع نفسك لكي تُحقق النجاح المطلوب أثناء العمل كمستقل عبر الإنترنت.

لذا دعونا نستعرض معكم بعض الدروس المستفادة من رحلة أهم القادة المؤثرين في العالم:

صدام حسين

دروس يقدمها صدام حسين للمستقلين

الدروس التي يمكن تعلمها من صدام حسين

إن الحديث عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين تشوبه الكثير من الحساسية بسبب ظروف سياسية مختلفة، وبالتالي سأقفز مباشرة إلى أحد أهم الدروس التي يُمكن أن يتعلمها المستقل من صدام حسين، ألا وهو التعليم.

لا يُمكن إنكار الاهتمام البالغ الذي أولاه صدام حسين طوال فترة حكمه لمسألة التعليم، إذ كان يعتقد بأن التعليم وتطويره بشكل مستمر هو أهم العناصر الإيجابية التي قد تساهم في دفع العراق إلى الأمام.

دشن صدام العديد من الحملات والقرارات المتعلقة بالتعليم، من بينها التعليم الإلزامي المجاني في العراق، والحملات الوطنية للقضاء على الأمية وغيرها.

إن تعامل صدام بطريقة حاسمة جدًا في القضايا المتعلقة بالتعليم، هو من أهم الدروس المستفادة بالنسبة للمستقلين؛ فالمستقل الناجح بحاجة دائمة إلى تطوير مهاراته وتحسينها من خلال التعلم المتواصل ومواكبة الجديد في مجال اختصاصه، وإلا فإنه سيجد نفسه خلال سنوات قليلة خارج سباق المنافسة.

وبالتالي فإن تعاملك بديكتاتورية مطلقة مع نفسك فيما يخص التعليم المتواصل وتطوير مهاراتك وإجبار نفسك على الاستمرار بذلك هو أحد الضمانات الأساسية لاستمرارك كمستقل ناجح، لذا لا بأس حين تتعلق المسألة بالتعليم أن تتحول إلى صدام حسين.

أدولف هتلر

هتلر

الدروس التي يمكن تعلمها من أدولف هتلر

ربما قد تتساءل الآن؟ ما الذي يُمكن أن أتعلمه من شخص تسبب في مقتل الملايين من البشر؟ حسنًا إن كنت تعتقد أن أدولف هتلر القائد السياسي والعسكري الغني عن التعريف كان يُتقن فقط فن القتل والتدمير فربما عليك إعادة النظر في هذه المسألة.

عُرف عن أدولف هتلر إتقانه الاستثنائي للخطابة الحماسية والتفاوض والحوار الفعّال والتأثير على الآخرين، فلقد كان خطيبًا موهوبًا وقادرًا على التأثير بخطاباته العاطفية على الملايين من البشر وإقناعهم بما يقول.

وكمستقل فإن فن التفاوض مع العملاء وإقناعهم هي أحد أهم المزايا التي تميزك عن باقي المستقلين، فطريقة حوارك مع العميل وتأثيرك عليه على طريقة هتلر سيدفعه مباشرة إلى الاقتناع بعرضك والقبول به، ولن يجد وقتها أي مشكلة في دفع المبلغ الذي خصصته للمشروع.

إن كنت تبيع بعض الخدمات على المواقع المتخصصة مثل خمسات، فلا يُمكن أن تحقق خدمتك الكثير من الطلبات دون أن تُقدمها للآخرين بطريقة مقنعة ومؤثرة.

أراهن أن شخص بموهبة أدولف هتلر في الإقناع كان سيبيع مئات الخدمات دون عناء، يكفي أنه قد تمكن من إقناع ملايين الألمان بتفوققهم العرقي على باقي شعوب الأرض، ولا يزال هناك من يقتنع بذلك إلى الآن.

فن التفاوض مع العملاء يكمن في حصولك على كل ما تريد دون الإساءة لهم ودون أن تترك لديهم أي شعور بالشك أو الغش في النتيجة النهائية، وأعتقد أن التصرف كهتلر في مسألة إقناع العملاء والتفاوض معهم ستعود عليك بنفع كبير جدًا.

جوزيف ستالين

ستالين
الدروس التي يمكن تعلمها من ستالين

مئات الوفيات والفظائع داخل الاتحاد السوفيتي السابق والقبضة الحديدية التي أُدير بها الاتحاد في فترة مليئة بالصراعات العالمية، شكّلت أحد الملامح الأساسية لشخصية جوزيف ستالين صاحب العديد من القرارات الجريئة.

الخطة الخمسية كانت أحد العلامات الفارقة في مسيرة ستالين كزعيم للاتحاد السوفيتي، إذ تبني خلالها إجراءات صارمة لانتقال الاتحاد إلى عصر الإنتاج الصناعي.

وعلى الرغم من العديد من العراقيل التي واجهت خطط ستالين في هذا المجال إلا أنه تغلب على تحديات هائلة من أجل الانتقال بروسيا من دولة زراعية إلى دولة صناعية بهدف تحسين الاقتصاد.

وهذا ما يدفعنا للاستفادة كمستقلين من كيفية تعامل ستالين الصارم وغير المتهاون في تحقيق الأهداف، فأثناء العمل على الإنترنت ستضطر إلى تحديد مسارات معينة للعمل عليها ووضع خطط لإنجاز مشاريع قصيرة وطويلة المدى، وفي حال بدأت بالتراخي عن متابعة هذه الخطط والالتزام بها ومحاربة كل العراقيل التي قد تواجهها، فلن تتمكن من مواصلة عملك كمستقل محترف. لذا يجب أن تُظهر الديكتاتورية والصرامة وتتصرف كستالين عند عملك على أي مشاريع أو خطط تعتزم تنفيذها في رحلتك أثناء العمل الحر.

الخاتمة

إن التعامل بأسلوب قريب من أسلوب القادة الديكتاتورين ليس أمرًا سلبيًا بالكلية بالنسبة للمستقلين؛ لأن العمل عبر الإنترنت يتطلب منك أن تُظهر الديكتاتورية في تعاملك مع نفسك في الكثير من الحالات خصوصًا وأنك غير ملتزم بشركة أو بمدير معين تتلقى منه التعليمات.

لذا فإن إظهار شخصيتك الديكتاتورية ستكون البديل المفضل لعدم وجود متابعة لإنجازاتك أثناء عملك عبر الإنترنت.

5 عادات تمنعك من تحقيق أحلامك (تجنبها)

على خلاف ما تعوّد عليه مُعظمنا أن يُقدّم إليه مجموعة نصائح عن النجاح، نتوجه في هذا المقال بمنظور مُختلف؛ حيث سوف نتحدث عن خمسة معلومات يُؤمن بهم كثير من الناس، أو ينتهجونها في حياتهم ظنًّا منهم أنها ستأخذهم في النهاية إلى أوج النجاح، ولكن للأسف ما يحدث خلاف ذلك تمامًا؛ حيث الندم حين لا ينفع.

وقد ذكرت Bel Pesce في لقاء لها على موقع TED هذه الخمسة عناصر والتي تؤمن بانها نصائح تؤدي إلى الفشل أو تمنعك من تحقيق أحلامك.

1. آمن أن النجاح يأتي بين عشية أو ضحاها

هل سمعت عن المُبرمج الذي برمج لعبة فلابي بيرد البسيطة وأصبح غنيًا للغاية بسبب كمية الطلبات التي أتت عليها؟ لقد كان عبقريًا حقًا أن برمج لعبة بسيطة في ساعات معدودات وبعدها ببضعة أيام أصبح مليونير، هكذا بهذه البساطة!!

ما رأيك يا صديقي أن تفعل مثلما فعل Dong Nguyen، وتبدأ في برمجة لعبتك الخاصة في ساعات معدودات وُتصبح أنت الآخر مليونير في بضعة أيام؟

المنطق سيُخبرك بأنك سوف تكون مُضطرًا إلى تعلم كيفية إنشاء لعبة، وهذا ما سيأخذ منك وقتًا طويلًا لتعلمه وإتقانه. وهو نفس المنطق الذي يُخبر بأن Dong قد أضاع او لأكون دقيقاً (استثمر) أوقاتًا طويلة في تعلم كيفية صناعة الألعاب حتى أصبح مُحترفًا ومتمكنًا منها.

كذلك نفس المنطق يؤكد بأنه ليس بالضرورة أن تُلاقي لعبتك نجاحًا مُبهرًا مثلما لاقت لعبة فلابي بيرد.

إن الناجحون الذين حققوا نجاحات مُبهرة بين ليلة وضحاها، تعبوا وسهروا وحاولوا وتعلموا بينما كُنّا لا نراهم، ثم بعدها جاءت لحظة الانتصار التي عوضهم الله فيها عما سلف، فإن كُنت لا زلت مُقتنع أن النجاح سوف يأتي بين عشية أو ضحاها، فسوف تنتظره طويلًا ولن يأتي.

2. آمن أن الآخرين لديهم أجوبة حيال أسئلتك

في إحدى المنتديات النقاشية، سأل شخص ذات مرة عن فكرة جيدة ليقوم بتنفيذها حتى يُحقق النجاح المالي، وكان لديه حوالي 700 دولار رأس المال الذي سوف يستخدمه، وبدأت الأفكار تصل له من الآخرين وكلها أفكار مشاريع مُختلفة تمامًا؛ فكل شخص جرب طريقة مُختلفة عن الآخر؛ فتشتت الرجل وأصبح في حيرة من أمره، وكأنه الآن واقفًا أمام عشرات الطرق المُفتحة وكلها تطلب منه أن يأتي إليها، وكأنني أراه يقول ماذا يجب على أن أفعل.

بالطبع لا أُقلل من قيمة ما فعله الشخص، كذلك لا أجد أي مُشكلة من طرح أسئلتك على الآخرين، كذلك في طلب المُساعدة من المُتخصصين، ولكن ما أريدك أن تعرفه الآن أنه ليس بالضرورة أن تجد كافة الإجابات على أسئلتك، وعليه يجب أن تحمل مسؤولية اتخاذ قرارات بخصوص مشروعك بمفردك في النهاية.

أما قصص الآخرين ونجاحاتهم فينبغي دراستها والتعلم منها من باب ابدأ من حيث انتهى الآخرون.

3. آمن أنك لست مُخطئ وأن الخطأ هو خطأ الآخرين

على النقيض تمامًا يوجد أشخاص بارعون في إلصاق الأخطاء بغيرهم؛ فتجدهم مثلًا يقولون: “لقد كُنت على وشك النجاح، لولا تدخل فلان برأيه!”، “هذه الفكرة بالفعل مميزة لكنها لن تنجح في وطننا العربي؛ لأن الناس لا تهتم بالعلم والقراءة”، “أظنك تعلم أن المدير لن يتركك تُغير ما تعودنا عليه على مدار سنين”، “كانت فكرتي رائعة، ولكني لم أجد المستثمر الذي يُساعدني على تحقيقها”.

الأمثلة السابقة دخلت فيها حالة من الظن غير المُبرر نحو أشخاص آخرين، وفي بعض الأحيان إلصاق الخطأ بالآخرين.

أود هنا فقط أن أؤكد على مقولة مشهورة للغاية، وهي “تحمل مسؤولية أفعالك واعترف بأخطائك”، ومن اللحظة التي فيها يتحمل هؤلاء الأشخاص مسؤولياتهم ويعترفون بأخطائهم، فسوف يسعون تلقائيًا إلى النجاح؛ بالتغلب على الفشل، وبالتعرف على أن تحقيق الأحلام ما هو إلا جزء من المسؤولية التي فرضوها على أنفسهم.

4. آمن أن الأهداف لذاتها هي المهمة فقط

تحقيق الأهداف أمر في غاية الأهمية، ولكن المهمة ليست أن تُحقق الأهداف فقط، ولكن أن تستمتع وأنت تُحقق هذه الأهداف؛ فنشوة تحقيق الهدف من الممكن أن تنتهي بمجرد الوصول إليه، أو أن السعادة التي تجنيها نتيجة لخوضك التجربة هي في الطريق نحو الهدف وليست فقط عند تحقيقه.

فلم لا تجعل الخطوات التي تأخذها في طريقك نحو تحقيق أهدافك وأحلامك، خُطوات تحتفل بها، وأخرى تتعلم منها؟

5. آمن أنه ما إن ضمنت النمو، فإنه يجب أن تستكين

وأنطلق فلان كطلقات الرصاص نحو تحقيق حلمه؛ فهو ينام وهو يُفكر في مشروعه، ويستيقظ على الإحصائيات والتحليلات المتقدمة التي تُخبره عن وضعه الحالي في السوق، وبعد تعب طويل حقق نجاحًا غير مسبوق وأصبح رقم 1 في مجاله، وقد حان وقت الراحة.

تنقسم الراحة هنا – من وجهة نظري – إلى نوعين؛ راحة إيجابية وراحة سلبية. الراحة الإيجابية هي الراحة التي فيها تستجم وتتمتع بحياتك أنت وعائلتك؛ فتمارس الرياضة وتنظم رحلات جميلة لأسرتك، بينما عملك الذي تعبت من أجله ما زال تحت السيطرة، وتتقدم به بنفس الحماس الأول حين إطلاقه، أما الراحة السلبية فهي على العكس تمامًا؛ وذلك عندما تتوقف عن العمل الجاد الذي بدأت به.

ما الضرر أن تنتقل من حلمك الذي حققته الآن إلى حلم أكبر قليلًا، وتتقدم أكثر وتستمتع بحياتك في نفس الوقت؛ ففي الحقيقة التي يغفل عنها بعض الأشخاص المُجتهدون أكثر من اللازم، أن الراحة هي جزء لا يتجزأ من النجاح؛ فنحن بشر وليس آلات تعمل.

الخاتمة

الخطوات الخمسة السابقة، إن طبقتها جيدًا فسوف تنجح في عدم الوصول إلى السعادة الحقيقية التي تتمناها. فما رأيك أنت بها؟

6 نصائح ذهبية لتبقى متحفزًا باستمرار

إن الروح الإيجابية والتحفيز المتواصل هما الوقود الحقيقي الذي يدفعنا كمستقلين وكبشر عموماً نحو إنجاز المهمات دون أي كلل أو ممل.

على الرغم من أن طبيعية العمل كمستقل قد تؤدي من حين لآخر إلى انخفاض الحماس والنشاط إلا إن هناك العديد من الطرق والوسائل الخفيفة التي تساعد المستقلين في التغلب على الإحباط لإبقاء أنفسهم متحفزين وبذل المزيد من المجهودات أثناء العمل الحر.

وفي هذا المقال نستعرض معكم 6 وسائل فعالة ستساعدك على البقاء متحفزاً باستمرار وستزيد من إنتاجيتك.

1. اهتم ببداية اليوم

اهتم ببداية اليوم

إذا كنت سأوجه لك نصيحة شخصية في كيفية بدء يومك بإيجابية، فلن يكون هناك أفضل من أن أنصحك بالاستيقاظ المبكر، فالبقاء في الفراش لوقت متأخر من الصباح سيفقدك الحماس والتحفيز اللازم لإنجاز المهام اليومية.

إن الاستيقاظ المبكر صباحًا هو أحد أهم الممارسات الروتينية التي تعمل على تحفيزك طوال اليوم ويُمكنك بسهولة الالتزام به وجعله ضمن نمط حياتك.

وفي الغالب ستنعكس الطريقة التي تبدأ بها يومك على إنتاجيتك طوال اليوم، لذا من الضروري أن تهتم أكثر ببداية اليوم من خلال إجراء بعض النشاطات التقليدية كالاستيقاظ المبكر وتناول وجبة إفطار صحية وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة واستنشاق الهواء النقي أو أي من النشاطات الصباحية التي تجعلك تبدأ يومك بطريقة أفضل.

2. قيّد قائمة المهام

قائمة المهام

مجرد الاطلاع على قوائم المهام الخاصة ببعض المستقلين قد يصيبك بالإحباط لمدة أسبوع متواصل وليس لمدة يوم، فهؤلاء يعملون بطريقة معقدة يصعب خلالها أن تجد أي وسيلة لتحفيزهم على إنجاز المهام باستثناء تعرضهم للصعق بالكهرباء لأنها قد تجعلهم يرون الواقع بصورة أفضل.

بعض المستقلين يضع عشرات المهام التي ينبغي إنجازها في يوم أو يومين ظنًا أنه بالإمكان إنجازها فعلاً، لكن هذا لن يحدث، صدقني لن تنجز أي شيء بهذه الطريقة، ولن تحقق من ذلك سوى المزيد من جرعات الإحباط.

ولكي تحفز نفسك على إنجاز المهام باستمرار يجب أن يكون لديك قناعة داخلية بإنجاز المهام ضمن مجهودك المعتاد، وهذا لن يحدث مع قائمة مهام معقدة ومركبة، لذا يجب أن تعمل دائمًا على تقييد قائمة المهام وتحديدها بساعات منطقية دون مبالغة في عملية الإنجاز.

3. لا تتهرب

لا تتهرب من المهام

عند اصطدامك ببعض المهام المعقدة والصعبة، ستجد نفسك وبطريقة تلقائية تؤجل هذه المهام إلى وقت لاحق، ويبدأ التأجيل لمدة ساعات ثم يستمر لأيام وربما لأكثر، مما يؤدي إلى شعورك بالضغط المتواصل وقلة الإنتاجية.

لذا يجب أن تباشر العمل فورًا على المهمة المحددة مهما كانت معقدة، فإنجازك لهذه المهام سيوفر لك التحفيز اللازم لمواصلة عملك والتعود على هذه النوعية من المهام.

في النهاية ستقوم بإتمام المهمة تحت أي ظرف وبأي طريقة كانت، وستقتنع بأن المهمة التي اعتقدت بأنها صعبة لم تكن صعبة كما كنت تتوقع وأنه كان يُمكن إنجازها في الوقت المحدد دون تسويف.

إذن لا داعي لأن تتهرب من مثل هذه المهام، لأن إنجازك لها أولاً بأول وعدم تهربك منها سيكون من الوسائل الفعالة لتحفيزك وزيادة إنتاجيتك.

4. كافئ نفسك

كافئ نفسك

أثناء العمل على الانترنت لن تجد ذلك المدير الرائع الذي سيقوم بمكافئتك عند إنجازك لمهام معينة أو عند قيامك ببعض الإنجازات المميزة، وبالتالي قد تفقد أحد الحوافز الهامة لزيادة الإنتاجية.

لكن ما رأيك في أن تكون أنت البديل لذلك المدير الرائع؟ نعم يُمكنك ببساطة أن تكافئ نفسك عند قيامك بإنهاء المهام المطلوبة منك في وقتها، قد يكون ذلك من خلال قيامك بنزهة خفيفة أو ممارسة أحد الأنشطة التي تحبها.

أحيانًا أكافئ نفسي بمشاهدة فيلم وشرب كوب من النسكافية إلى جانب قطعة من الشوكولاتة. حاول أن تبرمج نفسك على آلية المكافآت مهما كانت بسيطة اليوم الذي تنجز فيه كافئ نفسك فيه، والعكس صحيح، هذه الآلية تساعدك على تحفيز نفسك على الدوام.

5. ابتعد عن مسببات التشتت

التشتت في العمل

لا يُمكن للمستقل أن يُبقي نفسه محفزًا باستمرار في ظل وجود بيئة من المشتتات المحيطة به من كل جانب.

فمثلاً عملك على مشروع معين على أحد مواقع التوظيف كمستقل وفي ظل وجود هاتفك الذكي بجانبك هو أحد الوصفات الجيدة لتشتيت الانتباه والتركيز.

لأنك ستبدأ بالرد على هذا التعليق على فيس بوك ثم ستقوم برد سريع على صديقك في واتساب ثم سترى نفسك انتقلت إلى تطبيق انستقرام لتوزيع الإعجابات على بعض الصور الجميلة، لتجد نفسك في النهاية قد فقدت الحماس لاستكمال المشروع خلال المدة المحددة.

نفس المسألة تنطبق على أي مسببات أخرى للإلهاء والتشتيت مثل تصفح البريد الإلكتروني باستمرار أو العمل في بيئة مليئة بالتشويش والأصوات المزعجة وغيرها من مسببات التشتت.

6. شاهد فيديو تحفيزي

مشاهدة الفيديوهات التحفيزية من حين لآخر تُعد من الوسائل الفعالة لبث روح الحماسة وتحفيزك نحو مواصلة عملك بجد ومثابرة، فيُمكن لفيديو تحفيزي واحد تشاهده أثناء شعورك ببعض الإحباط أو الكسل أن يعيد لك المشاعر الإيجابية والروح القتالية ويدفعك نحو المزيد من الإنتاجية والاجتهاد.

جرب أن تخصص فترة دورية لمشاهدة فيديوهات تحفيزية مميزة فذلك لن يستغرق من وقتك سوى بضع دقائق.

3 نصائح للتعامل مع الإحباط أثناء العمل

لا يمكن أن نتغاضى عن حقيقة تعرضنا للإحباط أو بعض الفتور والوهن أثناء العمل كمستقلين عبر الإنترنت وهي من أكبر المشاكل التي تواجه المستقلين ولا بد أن نتعامل معها بجدية لنتغلب عليها.

في الحقيقة إن هذه المشكلة لا تخصنا نحن المستقلون فقط، بل ستجدها مشكلة عامة تخص جميع قطاعات الأعمال، فمشاعر الإحباط قد تصيب الموظف والمسؤول ورائد الأعمال، باختصار الجميع.

لكن ربما يكون الأمر أصعب قليلاً على المستقلين ورواد الأعمال، إذ ينبغي عليهم في النهاية إيجاد الحلول والتعامل مع مشاكلهم بأنفسهم، كما أن الظروف التي قد تعرضهم للإحباط تكون مضاعفة مقارنة بالوظائف الأخرى.

فالمقارنات المستمرة التي قد يفكر بها المستقل بين عمله وعمل آخر، أو عدم حصوله على مشروع معين، أو تذبذب العائدات المادية، وغيرها من الأسباب قد تساهم في زيادة الإحباط لدى بعض المستقلين.

لذلك نستعرض معكم في هذا الموضوع ثلاث نصائح خفيفة للتعامل مع الإحباط والتغلب عليه.

1. تفهم أن الإحباط شعور عالمي

الإحباط

هل تعتقد أنك الشخص الوحيد الذي يشعر بالإحباط في هذا العالم؟ حسنًا، ربما من الجيد أن تعرف أن الإحباط هو شعور عالمي سواءً كنت تعمل كمستقل أو بأي وظيفة أخرى، في جميع الحالات قد تواجه هذا الشعور في لحظة من اللحظات.

حتى الرئيس الأمريكي باراك أوباما يشعر بالإحباط للكثير من السياسات الداخلية والخارجية، بان كي مون أيضًا يشعر بالإحباط والقلق، أعتقد بأن جميع السياسيين لديهم نوع من الإحباط.

إن كنت لا تحب السياسة إطلاقًا، فدعني أخبرك بأن الرؤساء التنفيذين للعديد من الشركات يشعرون بالإحباط أيضًا من حين لآخر، فمارك زوكربيرغ محبط من تصريحات تيم كوك، وتيم كوك محبط من تعامل FBI مع قضية تشفير أيفون. حتى سوبرمان وباتمان يشعرون بالإحباط، صدقني أنت لست وحدك ضمن هذا الأمر.

لذا فإن تفهمك لحقيقة الإحباط ودوافعه الأساسية قد تكون نقطة إيجابية نحو معالجة هذا الشعور والتعامل معه بطريقة صحيحة.

المسألة تشبه تقريبًا إصابتك بوعكة خفيفة، فلا أحد لديه مناعة مطلقة من كل الأمراض، وكذلك لا يوجد أحد لديه مناعة مطلقة من جميع مسببات الإحباط، لكن المهم أن تكون لديك القدرة على مواصلة حياتك وعملك وتجاوز هذا الشعور بأقصى سرعة ممكنة، تمامًا كما تحاول تخطي أي وعكة خفيفة بسرعة.

2. تخلص من خداع الشبكات الاجتماعية

الشبكات الإجتماعية

الشبكات الاجتماعية لها الكثير من الإيجابيات الرائعة خصوصًا للمستقلين الذين يرغبون بتسويق أنفسهم والحصول على المزيد من العملاء عبر هذه الشبكات.

لكن في الحقيقة فإن ما يحصل على هذه الشبكات قد يخدع العديد من المستقلين بحقيقة الواقع والحياة.

فمثلاً قد ترى بعض الصور على انستقرام لأحد الأشخاص في رحلة إلى جزر المالديف وآخر يستمتع برحلة على أحد اليخوت، وآخر يقوم بتحديث حالته على فيس بوك بسبب انتقاله للعمل في الشركة الفلانية، وآخر يقوم بنشر سيارته الفارهة التي اشتراها حديثًا، حينها ستشعر أنك أنت الوحيد الذي تعمل وتجتهد في حين أن البقية تستمتع بحياتها على الشواطئ وتحت أشعة الشمس اللطيفة، وبالتأكيد سيتسلل الإحباط إلى داخلك بكل سهولة.

لا يا عزيزي، الحياة لا يُمكن قياسها عبر منظور الشبكات الاجتماعية لأنها لا تعكس حقيقة الآخرين وما يعايشوه، فلا تقارن نفسك بالآخرين وبأجمل لحظاتهم، لأن هؤلاء الأشخاص لا يتحدثون في الأغلب عن تفاصيل حياتهم الصعبة عبر الشبكات الاجتماعية.

والشخص الذي انتقل للعمل مع شركة رائعة لم يشر على هذه الشبكات أنه كان يعمل في ظل ظروف تعيسة وقاسية في السابق.

ما تراه على هذه الشبكات هو لحظة من لحظات الآخرين، قد تكون لحظة جميلة ومليئة بالمرح والإيجابية فعلاً، لكن هذا لا يعني أن 365 يوم خلال السنة هي كذلك.

لا أحد في هذا الكون يستطيع الاحتفاظ بالمرح والإيجابية الكاملة طوال الوقت، باستثناء الأشخاص الذين يقومون بتجربة بعض الأدوية شديدة الغرابة.

لذا إن لم تستطع أن تعي هذه الحقيقة وأن تتعامل مع كل ما تراه على الشبكات الاجتماعية بناءً على هذه الرؤية فمن الأفضل أن تبدأ بتقليل تواجدك عليها، أو ربما من الجيد أن تتابع بعض الصفحات التي تبث معاناة الفقراء في أفريقيا.

3. لا تيأس

تغلب على اليأس

قد يرغب الكثير من المستقلين بالحصول على مشاريع جديدة يرونها مناسبة للغاية عبر أحد مواقع توظيف المستقلين كموقع مستقل، لكن يتم استبعادهم لسبب أو لآخر.

أو ربما يرغب أحد ببيع خدمة أو منتج معين عبر مواقع بيع الخدمات المصغرة مثل خمسات ويرى أن الخدمة ستجني الكثير من الأرباح لكن يتفاجأ بالعكس.

فقدان المستقل لمشروع معين أو حدوث أشياء معينة بخلاف توقعاته قد تكون من مسببات الإحباط الرئيسية للمستقلين، لكن هذا لا ينبغي أن يدفعهم للإحباط المتواصل والذي قد يصل بالمستقل إلى حالة اليأس، بل من المفترض أن يدفعهم إلى المزيد من المثابرة والاجتهاد وتقديم الأفضل.

إذا لم تحصل على هذا المشروع أو ذاك فلا بأس، فالحياة مليئة بالفرص الجيدة وخلال العمل عبر الإنترنت ستجد دائمًا فرصة أخرى، فقط حافظ على هدوئك وواصل اجتهادك بعزيمة وصبر وإصرار ”واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك”.

الخاتمة

أخيرًا، فأنا أراهن بأنك كمستقل استطعت أن تتغلب على العديد من التحديات القاسية في حياتك، والإحباط الذي قد يصيبك من حين لآخر ليس إطلاقًا من هذه التحديات القاسية، لذا سيكون بوسعك التغلب عليه بالإدراك والإرادة القوية وعدم الاستسلام.

كيفية إدارة الوقت بشكل فعال باستخدام تقنية البومودورو

كلمة بومودورو هي الترجمة الحرفية للكلمة الإيطالية Pomodoro ومعناها طماطم؛ لذلك يستخدم البعض مصطلح تقنية الطماطم بدلًا من اسم تقنية البومودورو، وأطلق هذا الاسم عليها لأن فرانشيسكو سيريلو مطّور هذه التقنية كان يستخدم مؤقت على شكل “Pomodoro”.

على كل حال، ما يهمنا نحن كمستقلين هو أهمية هذه التقنية وكيفية استخدامها في إدارة الوقت بفعالية علمًا أن هذه التقنية ليست حكرًا فقط على المستقلين العاملين على الإنترنت من كُتّاب ومبرمجين ومُصممين ومطورين، ولكنها أيضأ تصلح مع المحامين والمُعلمين والطلاب واولياء الأمور، وكل من قسّم عمله إلى مَهمّات.

أهمية تقنية البومودورو “تقنية الطماطم”

يُمكن تلخيص أهمية تقنية البومودورو إلى أربعة أهداف رئيسية:

  • إعمل مع الوقت وليس ضد الوقت: فجميعنا لديه عددًا كبيرًا من المهام ونشعر كمستقلين أننا نُحارب الوقت بل قد يشعر أحدنا أن الوقت هو العدو الأول له فيبذل طاقات أعلى متفانيًا في إنجاز الأعمال.
  • الحصول على قسط كافي من الراحة: نتيجة لضغط العمل المتواصل أصبح من الضرورة أن يحصل الإنسان على راحة، فيتنفس جسده، ويستعيد عقله النشاط ويبتعد عن الرتابة والملل المترافقين بشكل دائم مع العمل المستمر الذي لا ينتهي، وتقنية الطماطم تُجبرك على الحصول على راحة قصيرة لمدة 5 دقائق بعد كل 25 دقيقة عمل، كذلك تُجبرك على الحصول على راحة طويلة من 20 دقيقة إلى 30 دقيقة كل ساعتين عمل.
  • الموازنة بين العمل والحياة: نتيجة أيضًا لضغط العمل المستمر وبذل جهودًا أكبر لإتمام الأعمال المتزايدة، قد ينسى بعض المُستقلين حياته الشخصية والعائلية فينعزل رويدًا رويدًا وهذا مما لا شك فيه، سببًا كبيرًا من أسباب المشاكل الاجتماعية والنفسية؛ فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه، فإذا انفصل عن المجتمع أدى به إلى مشاكل نفسية كثيرة، وإذا كان المُستقل متزوجًا وانفصل بعمله عن عائلته على سبيل المثال فستتحول الحياة إلى كابوس.
  • إدارة المقاطعات أثناء العمل: في تقنية الطماطم، وعند بدأ وقت الجلسة “البوموداري” المكون من 25 دقيقة، لن يُسمح لك بأي شكل ولا لأي أحد أن يُقاطعك لأن وقت العمل لابد أن ينتهي كما بدأ، وبذلك سوف تُجبر نفسك قبل الآخرين على الالتزام بأوقات العمل المحددة، بالتالي سوف تُجبر أيضًا بإعداد أوقات لمن حولك لتجالسهم وتستمع لهم، بالتالي سينتج لديك جدول يومي بالأوقات الخاصة بالعمل والعائلة، وتنهي نهائيًا مشاكل المقاطعات للعاملين من المنزل بالتدريج.

كيف تعمل تقنية الطماطم

إدارة الوقت

1. اختر مهمة تُريد إنهائها

البداية الصحيحة لتقنية الطماطم تبدأ من اختيار مهمة تريد انهائها، وليس هامًا إن كانت المهمة موضع الاختيار صعبة أو سهلة، تتطلب خطوات كثيرة لإتمامها أو تتطلب خطوات قليلة، ولكنّ المهم أن تستحق هذه المهمة وقتك الذي سينقضي في تنفيذها.

ولأن أحدنا لديه عددًا كبيرًا من المهام اليومية، فإنه من الضرورة أن يتم تحديد المهام ذات الأولوية الكبيرة أولًا، وهذا معناه أنه من الضروري أن يكون لديك خطة عمل خاصة بك، ولكن على كل حال، إن لم يكن لديك خطة كاملة بالمهام الأولية اليومية في حياتك، فيكفي أن تجلس مع نفسك نصف ساعة يوميًا قبل النوم لتحدد مهام اليوم التالي.

2. أضبُط المؤقت لمدة 25 دقيقة

يُمكنك استخدام أي مؤقت، سواءً على هاتفك أو بتحميل برنامجًا على حاسوبك، على أن تقوم بضبط هذا المؤقت على الانتهاء بعد مرور 25 دقيقة فقط.

3.ابدأ في تأدية المهمة المطلوبة منك

مع الثانية الأولى من الـ 25 دقيقة، تبدأ في أداء المطلوب منك ولا تنقطع عن العمل لأي سبب حتى تسمع جرس التنبيه والذي بناءً عليه تعرف أن الوقت المُحدد للجلسة الأولى قد انتهى، وهنا يكون أمامنا احتمالين: (أ) أننا أنهينا المهمة بنجاح وبذلك ننتقل إلى المهمة الثانية مع بداية الجلسة الثانية، (ب) أننا لم ننهي المهمة بعد ونحتاج إلى جلسة ثانية وهكذا إلى أن تنتهي المهمة المطلوبة.

4. مع نهاية المؤقت تحصل على راحة قصيرة

لمدة 5 دقائق فقط مع انتهاء المؤقت إيذانًا أن الـ 25 دقيقة قد انقضوا، وهذه الراحة القصيرة تستغلها في التنفس أو في أداء بعض التمارين الرياضية أو في إعداد كوبًا من الشاي.

5. بعد انتهاء أربعة جلسات تحصل على راحة طويلة

لمدة من 20 دقيقة إلى 30 دقيقة مع انتهاء الجلسة الرابعة والهدف من هذه الراحة هو إعطاء عقلك الفرصة للتخلص من ضغط العمل، وإعطاء الفرصة لجسد أن يستريح، ولا شك أن هذه الدقائق سوف تُساهم بشكل فعّال في إعادة نشاط العقل وبالتالي الانتهاء من بقية المهام بشكل أسرع.

ملحوظات إضافية مهمة

فيما يلي نوجز بعض الملحوظات والتي سوف تساعدك بكل تأكيد على إدارة وقتك بفاعلية أكبر وتساهم في زيادة انتاجيتك ووقت راحتك:

  • من المُفضل أن تجلس مع نفسك ساعتين كل شهر لتحدد أهداف الشهر القادم، ثم تُقسّم هذه الأهداف إلى أجزاء صغيرة، وتحدد لكل جزء مجموعة أيام يجب ان تنتهي المهام خلالها.
  • يوميًا اجلس مع نفسك لمدة نصف ساعة للتخطيط لمهام اليوم التالي ورتب هذه المهام المطلوبة حسب الأولوية وحاول قدر الإمكان تحديد عدد الجلسات المطلوبة لكل مهمة؛ مثلا احتاج لأربعة جلسات للانتهاء من كتابة مقال: جلسة واحدة للبحث عن المعلومات، وجلستين لتأليف المقال، وجلسة لمراجعة الأخطاء الإملائية والنحوية.
  • سجل الوقت الذي استغرقته كل مهمة، فمثلا افترضنا أننا نحتاج إلى جلسة واحدة (25 دقيقة) للبحث عن معلومات لكتابة مقال جديد، ولكن مع التطبيق العملي وجدنا أن البحث استغرق جلستين، فنسجل ذلك حتى نستخدمه في التخطيط لمثل هذه المهمات في المستقبل، ومع استمرارية القيام بتسجيل هذه الأوقات وتحليلها ستكون قادرًا في وقت من الأوقات على تحديد الوقت اللازم لكل مهمة بشكل أسرع مما تتخيل.
  • كن صارمًا في قول لا، للمقاطعات التي تعترض الجلسة أي كان نوعها إلا الحالات الطارئة فقط، ومع تكرارك لهذا الأمر سيعتاد الجميع على النظام الجديد وسيتركونك تعمل بدون مقاطعة.
  • لا تنسى أن تشاركنا تجربتك بعد تطبيق تقنية الطماطم لتخبرنا عن الصعوبات التي واجهتك وكيف تغلبت عليها وما الشيء الذي حققته جراء تطبيق هذه التقنية!

10 طرق عملية وفعالة لتعزيز الثقة بالنفس

“إنعدام الثقة بالنفس هو مثل القيادة خلال الحياة بينما تضغط الفرامل.” ماكسويل مالتز

لم يولد احد مع ثقة بالنفس لا حدود لها. اذا كان هناك شخص ما يبدو وكأن لديه ثقة بالنفس لا تصدق, فذلك لأنه عمل بجد لسنوات ليبني ثقته بنفسه. الثقة بالنفس هي شئ تتعلم بناؤه لأن التحديات في عالم الاعمال والحياة بشكل عام يمكن ان تُضاءلها.

تعليق سلبي بالنقد, او طلب لعميل باسترداد امواله لأن منتجك لم يعجبه او حتى رفض الكثير من الشركات طلبك للعمل لديها, كل ذلك يمكن ان يقلل بشكل كبير من ثقتنا بأنفسنا. حتى تلك التعليقات التي قد يكون المقصود بها خيراً ولكن في بعض الاحيان قاسية من أولئك المقربون منا يمكن ان تؤلمنا بشكل كبير.

علاوة على ذلك, يتوجب علينا ان نتعامل مع النقد الذي يدور بداخلنا الذي يشككنا في انفسنا ويخبرنا دائماً اننا لسنا جيدين بشكل كافٍ. عندما نُقصف بكل تلك العناصر التي تهدد ثقتنا بأنفسنا, يجب علينا ان نتحمل مسؤولية بناؤها بأنفسنا.

بناء مشاريع ناجحة سواءً كانت صغيرة او كبيرة, يتطلب شخصية قوية وثقة بالنفس لا تتزعزع في قدرتك على تخطي العقبات. أليك 10 اشياء يجب عليك فعلها لكي تبني ثقتك بنفسك.

1. تصور نفسك كما تتمنى ان تكون

“ما يمكن للعقل ان يقتنع به ويصدقه يمكنه تحقيقه.” نابليون هيل

التصور هي تقنية رؤية صورة لنفسك انت فخور بها, في عقلك. عندما نعاني من قلة الثقة بالنفس, فنحن نفتقر الي معرفة انفسنا بالشكل الصحيح وذلك غالباً ما يكون خاطئ. تعود على تصور نفسك في أفضل صورة ممكنه وتخيل النسخة الأعظم من نفسك, تلك النسخه التي تحقق فيها أهدافك.

2. أفعل شيئاً يخيفك كل يوم

“اذا كنت متزعزع, فبقية العالم كذلك. لا تبالغ في تقدير المنافسة وتقلل من شأن نفسك. أنت أفضل مما تظن.”  هارف إيكر

أفضل طريقة للتغلب على الخوف هي أن توجهه وجهاً لوجه. عن طريق فعل شئ يخيفك كل يوم واكتساب الثقة من كل تجربة, سوف ترى ثقتك في نفسك تحلق عالياً. لذا, اخرج من منطقة الراحة التي تعيش فيها وواجه مخاوفك!

3. استجوب ناقدك الداخلي

“لقد قمت بنقد نفسك لسنوات, وذلك لم يفلح. حاول تصديق نفسك وانظر ماذا سيحدث.” لويس هاي

أكثر التعليقات قساوة غالباً ما تكون نابعة من أنفسنا, عن طريق “الصوت الداخلي.” اذا كنت تعاني من قلة الثقة في النفس, هناك احتمالية ان الصوت الداخلي الذي ينتقدك دائماً اصبح مفرطاً في النشاط وخاطئ.

استراتيجيات مثل العلاج السلوكي المعرفي تساعدك على استجواب ناقدك الداخلي, والبحث عن الأدلة لدعم او إنكار الاشياء التي يخبرك بها ناقدك الداخلي. على سبيل المثال, اذا كنت تظن انك فاشل, اسأل نفسك, “ما هو الدليل الموجود الذي يثبت فكرة انني فاشل؟” واسأل نفسك أيضاً, “ما هو الدليل الموجود الذي لا ثبت فكرة انني فاشل؟”

ابحث عن فرص لكي تكافئ نفسك وتثني على نفسك, حتى لأقل الانجازات والنجاحات, فذلك هو ما سيعطيك الثقة في النفس لتحقق ما هو أكبر.

4. ابدأ تحدي الـ100 يوم من الرفض

“لا يمكن لأحد ان يجعلك ادنى منزلةً دون موافقتك.” الينور روزفلت

جيا جيانغ اصبح مشهوراً من خلال تسجيله لتجربته في “التغلب على الخوف” عن طريق طلب طلبات مجنونه من الناس بهدف أن يتم رفضها لأكثر من 100 يوم.

هدفه من ذلك كان لإضعاف إحساسه وعاطفته تجاه الرفض, وذلك بعد أن اصبح مضطرباً بشكل لا يصدق بعد رفض طلبه من قبل مُستثمر مُحتمل. التغلب على الخوف ليس بالشئ السهل لعمله, لكن اذا كنت تريد ان تحظي ببعض المتعة بينما تبني ثقتك بنفسك, فهذه طريقة فعالة لفعل ذلك.

5. أعد نفسك للنجاح

“لترسيخ الثقة بالنفس, يجب علينا الركيز على نجاحاتنا وأن ننسى الإخفاقات والسلبيات في حياتنا.” دينيس وايتلي

الكثير من الناس محبطين من قدراتهم لأنهم يضعون لأنفسهم اهدافاً من الصعب جداً تحقيقها. عليك البدء بأن تضع لنفسك أهدافاً صغيرة بإمكانك تحقيقها بسهولة.

بمجرد ان يكون لديك سلسلة من النجاحات الصغيرة التي تجعلك تشعر بالسعادة من نفسك وتعطيك الثقة بنفسك, يمكنك عندها الارتقاء الى أهداف أصعب. تأكد ايضاً من ان تحفظ لنفسك قائمة بكل إنجازاتك ونجاحاتك, الكبيرة منها والصغيرة, لكي تذكر مفسك بالاوقات التي أديت فيها بشكل جيد.

بدلاً من أن تركز فقط على قوائم المهام الواجب تنفيذها (to-do list), انا احبُ ان اقضي الوقت بالتفكير والنظر الى قائمة إنجازاتي السابقة. التفكير ومراجعة أهدافك ونجاحاتك التي أنجزتها هي طريقة عظيمه لتعزز ثقتك بنفسك ومهاراتك.

6. ساعد شخصاً آخر

مساعدة شخص آخر غالباً ما تمكننا من نسيان انفسنا وان نشعر بالامتنان لما نملكه بالفعل. إنه ايضاً لشعور رائع عندما يكون بإمكانك ان تُحدث تغييراً في حياة شخص آخر.

بدلاً من ان تركز على نقاط ضعفك, تطوع وساعد الآخرين بشكل عملي وشارك خبراتك ومهاراتك علم شخصاً آخر شئ تتقنه, عندها سترى ثقتك بنفسك تنمو بشكل تلقائي بينما تقوم بذلك.

7. أهتم بنفسك

“العناية بالنفس ليست بفعل أناني على الإطلاق, هي بكل بساطة إدارة جيدة للهدية الوحيدة التي امتلكها, الهدية التي وُضعت على الأرض لكي أقدمها للآخرين.” باركر بالمر

الثقة بالنفس تعتمد على مزيج من الصحة البدنية الجيدة والصحة العاطفية والصحة الإجتماعية. من الصعب ان تشعر بالراحة تجاه نفسك اذا كنت تكره بنية جسدك او اذا كنت تشعر بقلة النشاط.

خصص وقتاً لصقل تمرين جيد, وعادات أكل ونوم صحيحه. إضافة لذلك, إكتسي بالطريقة التي تريد. لقد سمعت المقولة التي تقول “الملابس تصنع الناس.” إبني ثقتك بنفسك عن طريق بذل الجهود في تلبية إحتياجاتك والظهور بالطريقه التي تُرضيك.

8. تحول الى عقلية المساواة

“إرادتك في أن تكون شخصاً اخر هي إهدار للشخص الذي تكونه.” مارلين مونرو

الاشخاص الذي يعانون من قلة الثقة في النفس دائماً ما يرون الآخرين على انهم أفضل منهم ومؤهلين أكثر منهم. بدلاً من ان تحمل هذه العقلية التي يؤدي بك الى قلة التقدير لنفسك وتضعف من شخصيتك وثقتك في نفسك, عليك أن تري نفسك مساوياً لأي شخص آخر. لا يوجد من هو أفضل منك او أكثر استحقاقاً للنجاح.

قم بعمل تحول منعقليتك الحالية الى عقلية المساواة وستشعر بشكل تلقائي بتحسن كبير في ثقتك بنفسك وتقديرك للشخص الذي تكونه.

9. ضع حدوداً شخصية

“لا تقبع في الصمت. لا تقبل أبداً أن تكون ضحية. لا تقبل من أحد أن يخطط حياتك بل خططها أنت بنفسك.” هارفي فيرستين

تعلم أن تقول لا. علم الآخرين ان يحترموا حدودك الشخصية. اذا كان من الضروري, خُذ دروساً في كيفية ان تصبح حازماً وتعلم ان تطلب ما تريده. تعلم ان تكون قوياً والا تقبل بغير ما تريده, تعلم كيف تتحدث بحيث يستمع إليك الآخرون وتؤثر فيهم. هكذا يكون بناء الشخصية القوية وبناء الثقة بالنفس.

10. اسوأ سيناريو ليس سئ!

إنعدام الثقة بالنفس تجعلنا في معظم الاحيان نفقد فرص عظيمة من بين أيدينا, ونصبح دائماً خائفين وحذرين مما يجعلنا مقيدين في اماكننا دون ان نحقق أي نجاح يُذكر.

قلة الثقة بالنفس تبقينا دائماً خائفين من المُخاطرة والرفض. كم مرة كانت أمامك فرصة لفعل شئ تريده بشدة ولكن لم تكن لديك الثقة الكافيه بنفسك مخافة ان يتم رفضك؟

في الحقيقة دائماً خوفنا من الفشل والإحباط هو في حد ذاته فشل ودهس لثقتنا بأنفسنا!

لكي تتغلب على هذه المشكلة يجب عليك أن تتخيل اسوأ سيناريو ممكن أن يحدث اذا قمت بما تريده, وذلك ينطبق على كل نواحي الحياة, مجرد سؤال “ما اسوأ شئ يمكن أن يحدث؟” والتفكير فيه بشكل جيد, سيعطينا الجرأة والثقة الكافيه لنقوم بما نريد.

بمجرد ان تسأل نفسك ذلك السؤال ستعرف حقيقة الأمر, وأن اسوء شئ يمكن أن يحدث ليس سيئاً على الاطلاق, فقط عدم التفكير بمنطقيه هو ما يجعلنا نعطي للأمور أكبر من حجمها مما يُنمي الخوف بداخلنا من المخاطرة مخافة الفشل او الرفض.

هناك سؤال سيوضح لك المفهوم برمته وسأنتظر منك الإجابة عليه في التعليقات:

“تقدم اثنان لوظيفة, أحدهما هذه اول مقابلة عمل له, اما الآخر فهي المره الـ50, ولكن تم رفضه في الـ49 مقابلة عمل السابقة, ايهما تتوقع ان يحصل على الوظيفة؟” (باعتبار كلاهما متساوٍ في بقية العوامل)

الخاتمة

الثقة بالنفس هي مهارة يمكن اكتسابها بالتمرن, وهي تعتبر حجر الأساس لتكوين شخصية ناجحة, وتعزيز هذه المهارة يساعدك في التغلب على مخاوفك وانتهاز الكثير من الفرص وتكوين علاقات ناجحة تساعدك في النجاح في عالم الأعمال.