5 عادات تمنعك من تحقيق أحلامك (تجنبها)

على خلاف ما تعوّد عليه مُعظمنا أن يُقدّم إليه مجموعة نصائح عن النجاح، نتوجه في هذا المقال بمنظور مُختلف؛ حيث سوف نتحدث عن خمسة معلومات يُؤمن بهم كثير من الناس، أو ينتهجونها في حياتهم ظنًّا منهم أنها ستأخذهم في النهاية إلى أوج النجاح، ولكن للأسف ما يحدث خلاف ذلك تمامًا؛ حيث الندم حين لا ينفع.

وقد ذكرت Bel Pesce في لقاء لها على موقع TED هذه الخمسة عناصر والتي تؤمن بانها نصائح تؤدي إلى الفشل أو تمنعك من تحقيق أحلامك.

1. آمن أن النجاح يأتي بين عشية أو ضحاها

هل سمعت عن المُبرمج الذي برمج لعبة فلابي بيرد البسيطة وأصبح غنيًا للغاية بسبب كمية الطلبات التي أتت عليها؟ لقد كان عبقريًا حقًا أن برمج لعبة بسيطة في ساعات معدودات وبعدها ببضعة أيام أصبح مليونير، هكذا بهذه البساطة!!

ما رأيك يا صديقي أن تفعل مثلما فعل Dong Nguyen، وتبدأ في برمجة لعبتك الخاصة في ساعات معدودات وُتصبح أنت الآخر مليونير في بضعة أيام؟

المنطق سيُخبرك بأنك سوف تكون مُضطرًا إلى تعلم كيفية إنشاء لعبة، وهذا ما سيأخذ منك وقتًا طويلًا لتعلمه وإتقانه. وهو نفس المنطق الذي يُخبر بأن Dong قد أضاع او لأكون دقيقاً (استثمر) أوقاتًا طويلة في تعلم كيفية صناعة الألعاب حتى أصبح مُحترفًا ومتمكنًا منها.

كذلك نفس المنطق يؤكد بأنه ليس بالضرورة أن تُلاقي لعبتك نجاحًا مُبهرًا مثلما لاقت لعبة فلابي بيرد.

إن الناجحون الذين حققوا نجاحات مُبهرة بين ليلة وضحاها، تعبوا وسهروا وحاولوا وتعلموا بينما كُنّا لا نراهم، ثم بعدها جاءت لحظة الانتصار التي عوضهم الله فيها عما سلف، فإن كُنت لا زلت مُقتنع أن النجاح سوف يأتي بين عشية أو ضحاها، فسوف تنتظره طويلًا ولن يأتي.

2. آمن أن الآخرين لديهم أجوبة حيال أسئلتك

في إحدى المنتديات النقاشية، سأل شخص ذات مرة عن فكرة جيدة ليقوم بتنفيذها حتى يُحقق النجاح المالي، وكان لديه حوالي 700 دولار رأس المال الذي سوف يستخدمه، وبدأت الأفكار تصل له من الآخرين وكلها أفكار مشاريع مُختلفة تمامًا؛ فكل شخص جرب طريقة مُختلفة عن الآخر؛ فتشتت الرجل وأصبح في حيرة من أمره، وكأنه الآن واقفًا أمام عشرات الطرق المُفتحة وكلها تطلب منه أن يأتي إليها، وكأنني أراه يقول ماذا يجب على أن أفعل.

بالطبع لا أُقلل من قيمة ما فعله الشخص، كذلك لا أجد أي مُشكلة من طرح أسئلتك على الآخرين، كذلك في طلب المُساعدة من المُتخصصين، ولكن ما أريدك أن تعرفه الآن أنه ليس بالضرورة أن تجد كافة الإجابات على أسئلتك، وعليه يجب أن تحمل مسؤولية اتخاذ قرارات بخصوص مشروعك بمفردك في النهاية.

أما قصص الآخرين ونجاحاتهم فينبغي دراستها والتعلم منها من باب ابدأ من حيث انتهى الآخرون.

3. آمن أنك لست مُخطئ وأن الخطأ هو خطأ الآخرين

على النقيض تمامًا يوجد أشخاص بارعون في إلصاق الأخطاء بغيرهم؛ فتجدهم مثلًا يقولون: “لقد كُنت على وشك النجاح، لولا تدخل فلان برأيه!”، “هذه الفكرة بالفعل مميزة لكنها لن تنجح في وطننا العربي؛ لأن الناس لا تهتم بالعلم والقراءة”، “أظنك تعلم أن المدير لن يتركك تُغير ما تعودنا عليه على مدار سنين”، “كانت فكرتي رائعة، ولكني لم أجد المستثمر الذي يُساعدني على تحقيقها”.

الأمثلة السابقة دخلت فيها حالة من الظن غير المُبرر نحو أشخاص آخرين، وفي بعض الأحيان إلصاق الخطأ بالآخرين.

أود هنا فقط أن أؤكد على مقولة مشهورة للغاية، وهي “تحمل مسؤولية أفعالك واعترف بأخطائك”، ومن اللحظة التي فيها يتحمل هؤلاء الأشخاص مسؤولياتهم ويعترفون بأخطائهم، فسوف يسعون تلقائيًا إلى النجاح؛ بالتغلب على الفشل، وبالتعرف على أن تحقيق الأحلام ما هو إلا جزء من المسؤولية التي فرضوها على أنفسهم.

4. آمن أن الأهداف لذاتها هي المهمة فقط

تحقيق الأهداف أمر في غاية الأهمية، ولكن المهمة ليست أن تُحقق الأهداف فقط، ولكن أن تستمتع وأنت تُحقق هذه الأهداف؛ فنشوة تحقيق الهدف من الممكن أن تنتهي بمجرد الوصول إليه، أو أن السعادة التي تجنيها نتيجة لخوضك التجربة هي في الطريق نحو الهدف وليست فقط عند تحقيقه.

فلم لا تجعل الخطوات التي تأخذها في طريقك نحو تحقيق أهدافك وأحلامك، خُطوات تحتفل بها، وأخرى تتعلم منها؟

5. آمن أنه ما إن ضمنت النمو، فإنه يجب أن تستكين

وأنطلق فلان كطلقات الرصاص نحو تحقيق حلمه؛ فهو ينام وهو يُفكر في مشروعه، ويستيقظ على الإحصائيات والتحليلات المتقدمة التي تُخبره عن وضعه الحالي في السوق، وبعد تعب طويل حقق نجاحًا غير مسبوق وأصبح رقم 1 في مجاله، وقد حان وقت الراحة.

تنقسم الراحة هنا – من وجهة نظري – إلى نوعين؛ راحة إيجابية وراحة سلبية. الراحة الإيجابية هي الراحة التي فيها تستجم وتتمتع بحياتك أنت وعائلتك؛ فتمارس الرياضة وتنظم رحلات جميلة لأسرتك، بينما عملك الذي تعبت من أجله ما زال تحت السيطرة، وتتقدم به بنفس الحماس الأول حين إطلاقه، أما الراحة السلبية فهي على العكس تمامًا؛ وذلك عندما تتوقف عن العمل الجاد الذي بدأت به.

ما الضرر أن تنتقل من حلمك الذي حققته الآن إلى حلم أكبر قليلًا، وتتقدم أكثر وتستمتع بحياتك في نفس الوقت؛ ففي الحقيقة التي يغفل عنها بعض الأشخاص المُجتهدون أكثر من اللازم، أن الراحة هي جزء لا يتجزأ من النجاح؛ فنحن بشر وليس آلات تعمل.

الخاتمة

الخطوات الخمسة السابقة، إن طبقتها جيدًا فسوف تنجح في عدم الوصول إلى السعادة الحقيقية التي تتمناها. فما رأيك أنت بها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *