كيف تصل لأكبر شريحة ممكنة من العملاء بخطوات منظمة

لا يخفى على أي منّا أن العمل الحر مُرهق بعض الشيء ولكنه لا يصل لدرجة إرهاق العمل الوظيفي الثابت.

لكن إذا قررت أن تعتمد على العمل الحُر بشكل ثابت، أو حتى كعمل جانبي فيجب عليك إستغلاله أفضل إستغلال، ولا إستغلال في مجال العمَل أكثر من جمع المال، الخبرة والمعارف، وهذا أمرٌ ثابت في أي عمل موجود على هذا الكوكب.

الأمر أشبه بالمُجتمعات، فأنا أكاد اُجزم أنك سمعت يومًا مُصطلحات مثل: (المُجتمع التقني)،(المُجتمع الفني)، ودائمًا ما يكون روّاد كل مجال مُتصلين ببعضهم حتى لو بمُجرد علاقة صداقة على الفيسبوك.

هذا مربط الفرَس، ولو إجتهدت وإندمجت في مُجتمع مجالك وليكن فرضًا المُجتمع التِقني ستشتري الفرَس نفسه! يبدو أني خرجت عن مساري قليلًا، ولكن كلماتي بالأعلى وجدتها تنساب من بين يداي لعلها تلهمك وتلهمني.

في هذا المقال ساُحاول أن أشاطركم بعض الطرق والإستراتيجيّات لزيادة عدد زبائنك، وبالتالي زيادة خبرتك، مالك ومعارفك إن سنحَت الفُرصة.

اقرأ ايضاً: 21 طريقة لتبدأ الربح من الانترنت الان بسهولة

في بدايتك في العمل الحُر، أو حتى في مُنتصف طريقك، ستواجه مشكلة جوهرية وهي قلة العروض التي تُعرض عليك وقلة المشاريع التي يوافق أصحابها بأن يُسلموها إليك، وقبل أن نحاول حل هذه المشكلة سنبحث مُسبِباتها أولًا، وسنتخذ مواقع العمل الحُر مثالًا بالطبع:

ما كتبته عن نفسك ليس كافيًا

تسويق الذات

مواقع العمل الحُر جميعها توفر لك إمكانية إضافة نبذة عن نفسك، وبعضها يوفّر إضافة CV كامل أو تصميم ملف شخصي يُعبر عنك، هذه ليست مُشكلتنا.

حينما يرغب صاحب مشروع ما في توظيفك ستكون خطوته الأولى هي الدخول لملفّك، لهذا يجب عليك أن تكتب عن نفسك في خانة التعريف ما يُشجع صاحب المشروع على توظيفك أو قبول عرضك، ولكن دون إطالة أيضًا; لأنك حين تُطيل عن المُعتاد تزرع الشك في نفس صاحب المشروع، كأنك تُحاول بيع سلعة فاسدة، تستمر في التمجيد فيها وذكر العديد من المُبررات التي تُجبر الزبون على شرائها.

لهذا عليك أن تكتب عن نفسك سطور قليلة لكن شافية، تذكُر فيها أهم إنجازاتك في هذه الحياة، تذكر فيها أنك عملت في الجهة الفُلانية مثلًا، أنهيت دراسة لشيء ما، هذه هي العناصر الجذَابة والهامة (Highlights).

خير الأمور الوسط كما تعلمنا، لا تكتب عن نفسك سطرين ولا تكتب عن نفسك مقال كامل، فقط عرف نفسك بحيادية وصِدق وبعض الذكاء.

عرضُك سيء

تقديم عرض للعميل

كتابة العرض في حد ذاته فن، نُشاهد بعض المُستقلين يكتبون في عروضهم: كنت أبحث عن مثل هذا عمل منذ ألف عام! هذا بالضبط ما أفعله كل يوم، … إلخ.

هذه عروض غير جذّابة وغير شافية، فالمشروع مثلًا عبارة عن برمجة تطبيق، لا يُمكن لعرضك أن يكون على هذه الصورة، بل عليك التحدث عن مهاراتك البرمجية بحيادية، التحدث عن سابقة أعمال تتشرّف بها، التحدّث عن فترة عملك كمُبرمج وقدر إنجازاتك – إن وجدت – في هذا المجال.

عرضك مثل بيت شعر، كلما زاد إبداعك في نظمه كلما زادت فرصتك في الفوز بالمشروع، أيضًا كن ذكيًا، كن ذكيَّا ولا تصف نفسك بنفس الكلمات المعروضة في ملفك الشخصي، فإن إقتنع صاحب المشروع بعرضك سيتوجه لملفك الشخصي ليكتشف أنك نسخت الكلمات ولصقتها وهو دليل على عدم إهتمامك بالفوز بالمشروع!

بعد أن يقتنع صاحب المشروع بك وبعرضك ويذهب لملفك الشخصي ويطالعُه، سيُطالع بالتأكيد أهم جزء في ملفك .. أعمالك.

سابقة أعمالك

مواقع العمل الحر كافة تُتيح لك عرض أعمالك، كيف تُقدم عرضًا على برمجة تطبيق لنظام تشغيل ما وأنت ليس لديك سابقة أعمال؟ من سيوظفك بالله عليك؟

إذن يُمكننا الآن أن نضع “الأعمال” في قمة هرم فرصتك في الحصول على المشروع، كون ملفك الشخصي خالي من الأعمال سيُغرقك حتمًا ويُقلل من سهمك.

إذا لم يكن لديك تقييم أو مشاريع مسلمة على الموقع فلا بأس، رُبما يقتنع أحدهم بسابقة أعمالك وعرضك، ولا يلتفت لهذه الأمور، لكن بدون أعمال سابقة أنت تصطاد في الماء العكر ولا تعثر حتى على غطاء عبوة مياة غازية!

كيف تصل لأكبر شريحة مُمكنة من العُملاء بخطوات مُنظمة

هذه هي أبرز النقاط المُسببة لقلة مشاريع البعض أو عدمها، كل ما عليك هو أن تنتبه لها وتبدأ في إصلاحها، ودائمًا ضع نفسك في موضع الزبون، لو شاهدت عرضك من موضع الزبون وأنت في نفس قلقه وحرصه على عمله، هل ستوافق؟

فكر في هذه النقطة دائمًا، بجانب هذه نعود الآن للُب الموضوع، فما هي الطُرق التي يجب عليك إتباعها للحصول على مشاريع أكثر؟ بجانب إصلاحك للعيوب المذكورة أعلاه بالطبع.

إرض صاحب العمل واحصل على تقييم

إرضاء العميل

إن توفقت في الحصول على مشروع، إجعل شغلك الشاغِل هو إرضاء الزبون، ولا تبخل بذرة علم أو خبرة أثناء إنجازك للعمل، فأنت تتقاضى أموالًا في مُقابله، لا تسعى للتقييم كشيء أساسي، إسع إلى إرضاء نفسك وإظهار موهبتك بكُل قوة وإهتم بتفاصيل العمل.

إن كنت مبرمجًا إهتم بكفائة البرمجية ونظافة الكود، وإن كنت مُصممًا فإهتم بذوق الزبون لا ذوقك أنت، إن فعلت كل ما في وسعك فأنا واثق أنك ستحصل على تقييم إيجابي، وهو ما سيُساعدك على الفوز بمشاريع لاحقة، فأنت الآن تملك ميزتين إضافيتين: تقييم إيجابي ومشاريع سابقة.

لا تطلب أموالًا أكثر مما تستحق

سواء كُنت في بدايتك، أو في أوج عملك فلا تطلب أكثر من حقك، أعلم أن لا يوجد مقياس حقيقي لمستحقاتك، فالبعض لا يملكون المهارة الكاملة لكن يملكون الخبرة وسابقة الأعمال.

في جميع الحالات أنت تتعلّم، في المشروع الذي تعمل عليه أنت تتعلّم وتزداد خبرات، خبرات في المجال نفسه، خبرات في التعامل مع الزبائن، … إلخ، لهذا لا تطلب الكثير خاصة وإن كنت في بداية الطريق أو مُنتصفه، يومًا ما ستُطلب بالإسم، فلا تستعجل ولا يكُن همك المال في فترة بناء إسمك وخبرتك.

لا تتأخر عن موعد التسليم كثيرًا

التأخر في تسليم المشروع للعميل

إن كنت تسلم مشاريعك في ميعادها فتحياتي لك، لكن إن كانت مشاريعك تتأخر بأغراض مثل المراجعة والتنقيح لا الكسل فلا تتأخر كثيرًا.

إن كان تأخرك هذا في مصلحة الزبون إذن لا بأس، أما التأخر دون عمل فهو مشكلة كبيرة، ستؤثر عليك من جميع الإتجاهات، لهذا إعمَد على أن تُنهي مشاريعك في أوقاتها المُحددة ولا داعي للكسل والتسويف، فكل هذا سيصُب في صورتك النهائية بالنسبة للزبون.

اقرأ أيضاً: 10 نصائح في إدارة الوقت بشكل فعال

هل قرأ صاحب المشروع إسمك من قبل؟

هذه النقطة في غاية الأهمية، وتعود بنا لمُقدمة المقال، في مجال عملك هل سمع أحد عنك؟ هل يتعرف عليك أحدهم من خلال قراءة إسمك أو إبصار صورتك الشخصية فقط؟

إن كان الجواب لا فأنت ينقصك الكثير، بالطبع لن تُعرَف بين ليلة وضحاها، لكن الشهرة ستنقلك لفئة المُحترفين الذين يُطلبون بالإسم وهم كثيرون في كل مجال وهذا في حد ذاته هدف عظيم، كيف إذن تحقق مثل هذا هدف؟

  • إهتم بعملك وجودته
  • إهتم بالزبون وإترك إنطباعاً إيجابيًا لديه
  • إنتشر في المواقع الخاصة بمجالك
  • شارك أعمالك دائمًا في المواقع المتخصصة
  • أسس لنفسك مدونة أو موقع يعرض أعمالك
  • ضع صورة موحدة لك في مُعظم الأماكن

في موضوع لاحق سنُناقش هذه النقطة بالتفصيل، لكن الآن، هل تُفكر في تحسين اُسلوب عملك؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *