3 نصائح للتعامل مع الإحباط أثناء العمل

لا يمكن أن نتغاضى عن حقيقة تعرضنا للإحباط أو بعض الفتور والوهن أثناء العمل كمستقلين عبر الإنترنت وهي من أكبر المشاكل التي تواجه المستقلين ولا بد أن نتعامل معها بجدية لنتغلب عليها.

في الحقيقة إن هذه المشكلة لا تخصنا نحن المستقلون فقط، بل ستجدها مشكلة عامة تخص جميع قطاعات الأعمال، فمشاعر الإحباط قد تصيب الموظف والمسؤول ورائد الأعمال، باختصار الجميع.

لكن ربما يكون الأمر أصعب قليلاً على المستقلين ورواد الأعمال، إذ ينبغي عليهم في النهاية إيجاد الحلول والتعامل مع مشاكلهم بأنفسهم، كما أن الظروف التي قد تعرضهم للإحباط تكون مضاعفة مقارنة بالوظائف الأخرى.

فالمقارنات المستمرة التي قد يفكر بها المستقل بين عمله وعمل آخر، أو عدم حصوله على مشروع معين، أو تذبذب العائدات المادية، وغيرها من الأسباب قد تساهم في زيادة الإحباط لدى بعض المستقلين.

لذلك نستعرض معكم في هذا الموضوع ثلاث نصائح خفيفة للتعامل مع الإحباط والتغلب عليه.

1. تفهم أن الإحباط شعور عالمي

الإحباط

هل تعتقد أنك الشخص الوحيد الذي يشعر بالإحباط في هذا العالم؟ حسنًا، ربما من الجيد أن تعرف أن الإحباط هو شعور عالمي سواءً كنت تعمل كمستقل أو بأي وظيفة أخرى، في جميع الحالات قد تواجه هذا الشعور في لحظة من اللحظات.

حتى الرئيس الأمريكي باراك أوباما يشعر بالإحباط للكثير من السياسات الداخلية والخارجية، بان كي مون أيضًا يشعر بالإحباط والقلق، أعتقد بأن جميع السياسيين لديهم نوع من الإحباط.

إن كنت لا تحب السياسة إطلاقًا، فدعني أخبرك بأن الرؤساء التنفيذين للعديد من الشركات يشعرون بالإحباط أيضًا من حين لآخر، فمارك زوكربيرغ محبط من تصريحات تيم كوك، وتيم كوك محبط من تعامل FBI مع قضية تشفير أيفون. حتى سوبرمان وباتمان يشعرون بالإحباط، صدقني أنت لست وحدك ضمن هذا الأمر.

لذا فإن تفهمك لحقيقة الإحباط ودوافعه الأساسية قد تكون نقطة إيجابية نحو معالجة هذا الشعور والتعامل معه بطريقة صحيحة.

المسألة تشبه تقريبًا إصابتك بوعكة خفيفة، فلا أحد لديه مناعة مطلقة من كل الأمراض، وكذلك لا يوجد أحد لديه مناعة مطلقة من جميع مسببات الإحباط، لكن المهم أن تكون لديك القدرة على مواصلة حياتك وعملك وتجاوز هذا الشعور بأقصى سرعة ممكنة، تمامًا كما تحاول تخطي أي وعكة خفيفة بسرعة.

2. تخلص من خداع الشبكات الاجتماعية

الشبكات الإجتماعية

الشبكات الاجتماعية لها الكثير من الإيجابيات الرائعة خصوصًا للمستقلين الذين يرغبون بتسويق أنفسهم والحصول على المزيد من العملاء عبر هذه الشبكات.

لكن في الحقيقة فإن ما يحصل على هذه الشبكات قد يخدع العديد من المستقلين بحقيقة الواقع والحياة.

فمثلاً قد ترى بعض الصور على انستقرام لأحد الأشخاص في رحلة إلى جزر المالديف وآخر يستمتع برحلة على أحد اليخوت، وآخر يقوم بتحديث حالته على فيس بوك بسبب انتقاله للعمل في الشركة الفلانية، وآخر يقوم بنشر سيارته الفارهة التي اشتراها حديثًا، حينها ستشعر أنك أنت الوحيد الذي تعمل وتجتهد في حين أن البقية تستمتع بحياتها على الشواطئ وتحت أشعة الشمس اللطيفة، وبالتأكيد سيتسلل الإحباط إلى داخلك بكل سهولة.

لا يا عزيزي، الحياة لا يُمكن قياسها عبر منظور الشبكات الاجتماعية لأنها لا تعكس حقيقة الآخرين وما يعايشوه، فلا تقارن نفسك بالآخرين وبأجمل لحظاتهم، لأن هؤلاء الأشخاص لا يتحدثون في الأغلب عن تفاصيل حياتهم الصعبة عبر الشبكات الاجتماعية.

والشخص الذي انتقل للعمل مع شركة رائعة لم يشر على هذه الشبكات أنه كان يعمل في ظل ظروف تعيسة وقاسية في السابق.

ما تراه على هذه الشبكات هو لحظة من لحظات الآخرين، قد تكون لحظة جميلة ومليئة بالمرح والإيجابية فعلاً، لكن هذا لا يعني أن 365 يوم خلال السنة هي كذلك.

لا أحد في هذا الكون يستطيع الاحتفاظ بالمرح والإيجابية الكاملة طوال الوقت، باستثناء الأشخاص الذين يقومون بتجربة بعض الأدوية شديدة الغرابة.

لذا إن لم تستطع أن تعي هذه الحقيقة وأن تتعامل مع كل ما تراه على الشبكات الاجتماعية بناءً على هذه الرؤية فمن الأفضل أن تبدأ بتقليل تواجدك عليها، أو ربما من الجيد أن تتابع بعض الصفحات التي تبث معاناة الفقراء في أفريقيا.

3. لا تيأس

تغلب على اليأس

قد يرغب الكثير من المستقلين بالحصول على مشاريع جديدة يرونها مناسبة للغاية عبر أحد مواقع توظيف المستقلين كموقع مستقل، لكن يتم استبعادهم لسبب أو لآخر.

أو ربما يرغب أحد ببيع خدمة أو منتج معين عبر مواقع بيع الخدمات المصغرة مثل خمسات ويرى أن الخدمة ستجني الكثير من الأرباح لكن يتفاجأ بالعكس.

فقدان المستقل لمشروع معين أو حدوث أشياء معينة بخلاف توقعاته قد تكون من مسببات الإحباط الرئيسية للمستقلين، لكن هذا لا ينبغي أن يدفعهم للإحباط المتواصل والذي قد يصل بالمستقل إلى حالة اليأس، بل من المفترض أن يدفعهم إلى المزيد من المثابرة والاجتهاد وتقديم الأفضل.

إذا لم تحصل على هذا المشروع أو ذاك فلا بأس، فالحياة مليئة بالفرص الجيدة وخلال العمل عبر الإنترنت ستجد دائمًا فرصة أخرى، فقط حافظ على هدوئك وواصل اجتهادك بعزيمة وصبر وإصرار ”واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك”.

الخاتمة

أخيرًا، فأنا أراهن بأنك كمستقل استطعت أن تتغلب على العديد من التحديات القاسية في حياتك، والإحباط الذي قد يصيبك من حين لآخر ليس إطلاقًا من هذه التحديات القاسية، لذا سيكون بوسعك التغلب عليه بالإدراك والإرادة القوية وعدم الاستسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *