كيفية إدارة الوقت بشكل فعال باستخدام تقنية البومودورو

كلمة بومودورو هي الترجمة الحرفية للكلمة الإيطالية Pomodoro ومعناها طماطم؛ لذلك يستخدم البعض مصطلح تقنية الطماطم بدلًا من اسم تقنية البومودورو، وأطلق هذا الاسم عليها لأن فرانشيسكو سيريلو مطّور هذه التقنية كان يستخدم مؤقت على شكل “Pomodoro”.

على كل حال، ما يهمنا نحن كمستقلين هو أهمية هذه التقنية وكيفية استخدامها في إدارة الوقت بفعالية علمًا أن هذه التقنية ليست حكرًا فقط على المستقلين العاملين على الإنترنت من كُتّاب ومبرمجين ومُصممين ومطورين، ولكنها أيضأ تصلح مع المحامين والمُعلمين والطلاب واولياء الأمور، وكل من قسّم عمله إلى مَهمّات.

أهمية تقنية البومودورو “تقنية الطماطم”

يُمكن تلخيص أهمية تقنية البومودورو إلى أربعة أهداف رئيسية:

  • إعمل مع الوقت وليس ضد الوقت: فجميعنا لديه عددًا كبيرًا من المهام ونشعر كمستقلين أننا نُحارب الوقت بل قد يشعر أحدنا أن الوقت هو العدو الأول له فيبذل طاقات أعلى متفانيًا في إنجاز الأعمال.
  • الحصول على قسط كافي من الراحة: نتيجة لضغط العمل المتواصل أصبح من الضرورة أن يحصل الإنسان على راحة، فيتنفس جسده، ويستعيد عقله النشاط ويبتعد عن الرتابة والملل المترافقين بشكل دائم مع العمل المستمر الذي لا ينتهي، وتقنية الطماطم تُجبرك على الحصول على راحة قصيرة لمدة 5 دقائق بعد كل 25 دقيقة عمل، كذلك تُجبرك على الحصول على راحة طويلة من 20 دقيقة إلى 30 دقيقة كل ساعتين عمل.
  • الموازنة بين العمل والحياة: نتيجة أيضًا لضغط العمل المستمر وبذل جهودًا أكبر لإتمام الأعمال المتزايدة، قد ينسى بعض المُستقلين حياته الشخصية والعائلية فينعزل رويدًا رويدًا وهذا مما لا شك فيه، سببًا كبيرًا من أسباب المشاكل الاجتماعية والنفسية؛ فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه، فإذا انفصل عن المجتمع أدى به إلى مشاكل نفسية كثيرة، وإذا كان المُستقل متزوجًا وانفصل بعمله عن عائلته على سبيل المثال فستتحول الحياة إلى كابوس.
  • إدارة المقاطعات أثناء العمل: في تقنية الطماطم، وعند بدأ وقت الجلسة “البوموداري” المكون من 25 دقيقة، لن يُسمح لك بأي شكل ولا لأي أحد أن يُقاطعك لأن وقت العمل لابد أن ينتهي كما بدأ، وبذلك سوف تُجبر نفسك قبل الآخرين على الالتزام بأوقات العمل المحددة، بالتالي سوف تُجبر أيضًا بإعداد أوقات لمن حولك لتجالسهم وتستمع لهم، بالتالي سينتج لديك جدول يومي بالأوقات الخاصة بالعمل والعائلة، وتنهي نهائيًا مشاكل المقاطعات للعاملين من المنزل بالتدريج.

كيف تعمل تقنية الطماطم

إدارة الوقت

1. اختر مهمة تُريد إنهائها

البداية الصحيحة لتقنية الطماطم تبدأ من اختيار مهمة تريد انهائها، وليس هامًا إن كانت المهمة موضع الاختيار صعبة أو سهلة، تتطلب خطوات كثيرة لإتمامها أو تتطلب خطوات قليلة، ولكنّ المهم أن تستحق هذه المهمة وقتك الذي سينقضي في تنفيذها.

ولأن أحدنا لديه عددًا كبيرًا من المهام اليومية، فإنه من الضرورة أن يتم تحديد المهام ذات الأولوية الكبيرة أولًا، وهذا معناه أنه من الضروري أن يكون لديك خطة عمل خاصة بك، ولكن على كل حال، إن لم يكن لديك خطة كاملة بالمهام الأولية اليومية في حياتك، فيكفي أن تجلس مع نفسك نصف ساعة يوميًا قبل النوم لتحدد مهام اليوم التالي.

2. أضبُط المؤقت لمدة 25 دقيقة

يُمكنك استخدام أي مؤقت، سواءً على هاتفك أو بتحميل برنامجًا على حاسوبك، على أن تقوم بضبط هذا المؤقت على الانتهاء بعد مرور 25 دقيقة فقط.

3.ابدأ في تأدية المهمة المطلوبة منك

مع الثانية الأولى من الـ 25 دقيقة، تبدأ في أداء المطلوب منك ولا تنقطع عن العمل لأي سبب حتى تسمع جرس التنبيه والذي بناءً عليه تعرف أن الوقت المُحدد للجلسة الأولى قد انتهى، وهنا يكون أمامنا احتمالين: (أ) أننا أنهينا المهمة بنجاح وبذلك ننتقل إلى المهمة الثانية مع بداية الجلسة الثانية، (ب) أننا لم ننهي المهمة بعد ونحتاج إلى جلسة ثانية وهكذا إلى أن تنتهي المهمة المطلوبة.

4. مع نهاية المؤقت تحصل على راحة قصيرة

لمدة 5 دقائق فقط مع انتهاء المؤقت إيذانًا أن الـ 25 دقيقة قد انقضوا، وهذه الراحة القصيرة تستغلها في التنفس أو في أداء بعض التمارين الرياضية أو في إعداد كوبًا من الشاي.

5. بعد انتهاء أربعة جلسات تحصل على راحة طويلة

لمدة من 20 دقيقة إلى 30 دقيقة مع انتهاء الجلسة الرابعة والهدف من هذه الراحة هو إعطاء عقلك الفرصة للتخلص من ضغط العمل، وإعطاء الفرصة لجسد أن يستريح، ولا شك أن هذه الدقائق سوف تُساهم بشكل فعّال في إعادة نشاط العقل وبالتالي الانتهاء من بقية المهام بشكل أسرع.

ملحوظات إضافية مهمة

فيما يلي نوجز بعض الملحوظات والتي سوف تساعدك بكل تأكيد على إدارة وقتك بفاعلية أكبر وتساهم في زيادة انتاجيتك ووقت راحتك:

  • من المُفضل أن تجلس مع نفسك ساعتين كل شهر لتحدد أهداف الشهر القادم، ثم تُقسّم هذه الأهداف إلى أجزاء صغيرة، وتحدد لكل جزء مجموعة أيام يجب ان تنتهي المهام خلالها.
  • يوميًا اجلس مع نفسك لمدة نصف ساعة للتخطيط لمهام اليوم التالي ورتب هذه المهام المطلوبة حسب الأولوية وحاول قدر الإمكان تحديد عدد الجلسات المطلوبة لكل مهمة؛ مثلا احتاج لأربعة جلسات للانتهاء من كتابة مقال: جلسة واحدة للبحث عن المعلومات، وجلستين لتأليف المقال، وجلسة لمراجعة الأخطاء الإملائية والنحوية.
  • سجل الوقت الذي استغرقته كل مهمة، فمثلا افترضنا أننا نحتاج إلى جلسة واحدة (25 دقيقة) للبحث عن معلومات لكتابة مقال جديد، ولكن مع التطبيق العملي وجدنا أن البحث استغرق جلستين، فنسجل ذلك حتى نستخدمه في التخطيط لمثل هذه المهمات في المستقبل، ومع استمرارية القيام بتسجيل هذه الأوقات وتحليلها ستكون قادرًا في وقت من الأوقات على تحديد الوقت اللازم لكل مهمة بشكل أسرع مما تتخيل.
  • كن صارمًا في قول لا، للمقاطعات التي تعترض الجلسة أي كان نوعها إلا الحالات الطارئة فقط، ومع تكرارك لهذا الأمر سيعتاد الجميع على النظام الجديد وسيتركونك تعمل بدون مقاطعة.
  • لا تنسى أن تشاركنا تجربتك بعد تطبيق تقنية الطماطم لتخبرنا عن الصعوبات التي واجهتك وكيف تغلبت عليها وما الشيء الذي حققته جراء تطبيق هذه التقنية!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *